{وقالُوا ذَرْنا} اتركنا {نَكُن مَعَ القَاعِدينَ} أي مع الذين قعدوا عن الخروج لعذر ، كمرض وأنوثة ، وضبط المدينة ، واستأنف الله سبحانه وتعالى الذم لهم بقوله:
{رَضُوا بأنْ يَكُونوا مَع الخَوالفِ} أي مع النساء جمع خالفة ، ولذلك كان الجمع على فواعل ، مع أن الصفة لمن يعقل كضاربة وضوارب ، وقال أبو جعفر النحاس: يقال للرجل الذي لا خير فيه: خالفة ، وكذا قال النظر بن شميل ، فعلى هذا فإنما جمع على فواعل مع أنه صفة للمذكر ، نظر إلى تأنيث لفظه ، وقيل جمع خالف شاذ كفارس وفوارس وما ماثله إن لم تقدر الطائفة ، قيل: مثل ذلك ، أن يسمع هؤلاء فوارس ، فإنه إن قدر هؤلاء طائفة فوارس فلا شذوذ فيه ، وإن سمع رجال فوارس فشاذ قطعا على ما قال الإمام المرادى .
{وطُبعَ عَلَى قلُوبِهِم} شبه الكفر الذي اختاروه بما يختم به الكتاب ويمنع من نشره ، لأنه مانعهم الهدى {فَهُم لا يفْقَهونَ} لا يعلمون ما في الجهاد ، وموافقة رسول الله A من السعادة والفوز ، وما في التخلف من الشقاوة والهلاك .