{إِنَّكَ أَنتَ} : توكيد للكاف ، وهو ضمير رفع استيعر للنصب ، وإنما جاز هذا مع أنه لا يجوز قولك: إن أنت لأنه يغتفر في الثوانى ما لا يغتفر في الأوائل . ألا ترى أنه يجوز: يا هذا الرجل ، ويا أيها الرجل دون يا لرجل ويجوز رب رجل وأخيه ، دون رب أخيه . ويجوز قم أنت وزيد ، برفع زيد بقم ولا يجوز: قم زيد على جعل زيدًا فاعلا ، أو مبتدأ خبره ما بعده ، أو ضمير فعل لا محل له . وقد قيل في ضمير الفصل إنه حرف . وأنا أعجب ممن يجعله بدلا أو بيانا ، لأنه لم يفد شيئا زائدا على ما أفاده ما قبله ، وكذا منعهما ابن مالك ، وليس كجاء زيد أخوك ، لأن الثاني يفيد الأخوة دون الأول ، ولا كجاء أخوك زيد ، لأن الأول يفيد الأخوة ، والثاني يفيد العلمية .
{العَلِيمُ} : أي العالم بكل شيء علمًا بليغا كثيرا بكثرة المعلمومات .
{الحَكِيمُ} : لا يفعل غير ما فيه حكمة بالغة ، لا عبث ولا فساد في فعله ومصنوعاته ، ولا جور في قضائه والله أعلم . وذلك دليل على أن مفهوم الحكمة زائد على مفهوم العلم لذكرهما معًا في لقوله: {إنك أنت العلم الحكيم} والأصل: عدم التكرير . ومن أراد أن يعلمه الله الغائبات ، وينقاد له الجن والإنس لوقته وحينه فليتطهر ويصم الخميس الأول من الشهر . ويفطر ليلة الجمعة على سكر وخبز وشعير وبقل وينم ويقم نصف الليل سواء فيتطهر ويستقبل ويقرأ قوله تبارك وتعالى: {وإذا قال ربك} إلى قوله D:
{العليم الحكيم} ثلاثين مرة . ويقل أيتها الأوراح الطاهرة المواصلة الموكلون بهذه الآية المطيعون لسرها الموضوع فيها ، أجيبوا الدعوة وأفيضوا أنوار روحانيتكم على ، حتى أنطق بالكائنات وأخبر بما خفى خبر صدق ، وأميلوا إلى وجوه بنى آدم وبنات حواء وقلوبهم ، رغبا ورهبا . ثم اكتب الآية في جاز زجاج بماء الآس والزعفران والمسك . ويمحها بماء ورد ثم يشربه وينم . يفعل ذلك سبع مرات . وفي ليلة الخميس السابع يتلو الآية سبعين مرة ، ويتكلم بذلك الكلام أربعين مرة ، ويكون في بيت خال وهو يتبخر بالعود ، فإذا فرغ من ذلك نام في ثيابه ، فإنه يرى في منامه ما يسره ببلوغ أمله فيما سأل ويصبح وقد تم أمره بقدرة الله تعالى . قال الله تبارك وتعالى: