فهرس الكتاب

الصفحة 2372 من 7694

{ثمَّ تكُون عليْهِم حَسرةً} ندما وتلهفا وغما في للدنيا ، هذا هو المراد ، والله أعلم ، ولو كانت أيضا كذلك في الآخرة ، وقيل: المراد هنا في الآخرة وعليه يستثنى العباس ، إلا إن كان حال الإنفاق مؤكدا فإنه يكون عليه ذلك في الآخرة تضييقا في قبره ، أو في المحشر ، ثم ينجو ، وإنما كانت حسرة في الدنيا ، لأنهم أنفقوها ولم ينفعهم إنفاقها ، والحكم على الأموال بأنها حسرة مبالغة ، فإن الحسرة إنما هي عاقبة إنفاقها ، ولا يخرج عن هذا بتقدير مضاف هكذا ، ثم يكون إنفاقها لأن الإنفاق أيضا ليس حسرة ، بل ترتب عليه ، وزعم السعد أن ذلك استعارة تمثيلية حيث شبه كون عاقبة إنفاقها حسرة بكون ذاتها حسرة ، وأطلق المشبه به على المشبه .

{ثم يُغْلبُونَ} وهذا يوم أحد ، قال ابن سلام: بين الله أنهم سيغلبون قبل أن يقاتلوا بسنة ، وقيل: المراد أن آخر أمرهم أن يغلبوا ، ولو كانت الحرب قبل ذلك دولا {والَّذينَ كَفرُوا إلى جهَنَّم يُحْشَرونَ} يجمعون إن لم يتوبوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت