وقد قرأ غير نافع ، وأبي بكر ، وابن عباس ، وشيبة ، وعكرمة ، ومجاهد ، وإبان بن ثعلب ، وأبي جعفر جعلا له شركاء بضم الشين وفتح الراء والمد ، وهي أنسب بقول الحسن وعكرمة في روايته ، وهذا الاحتمال الأخير ، وكذا قرأ حفص ، وأهل هذه القراءة لا يقولون بأن آدم وحواء هما بأنفسهما أشركا بالتسمية أو باتباع إبليس فيها ، لأنهما اتبعاه في تسمية واحدة لولد واحد .
وإن قلت: فما وجه قراءة نافع ، ومن ذكرت معه بكسر الشين وإسكان الراء وتنوين الكاف على تأويل الحسن وعكرمة والوجه الأخير؟
قلت: وجهها أن الشرك مصدر أو اسمه يصدق على إشراكة واحدة ، وعلى شركاء ، أو الأصل ذوى شرك وهم الشركاء ، وقيل ، كما مر عن الحسن ، وعكرمة: لكن في اليهود والنصارى ، رزقوا أولادا فهوًّدوهم ونصَّروهم ، والصحيح أن نافعا وغيره قرءوا: عما يشركون بالتحتية ، وروى عنه وعن الحسن وأبي جعفر وأبي عمرو وعاصم بالفوقية .