فهرس الكتاب

الصفحة 2052 من 7694

{الذي يتخبطه الشيطان} فشبه به الخالى عن طريق الإسلام ، التابع لخطوات الشيطان ، والمسلمون يدعونه إليه ولا يلتفت إليهم انتهى ، وليس في كلامه إنكار للجن تصريحًا ولا تلويحًا ، بل إنما لوح أن إنكار الغول التي تدعى العرب أنها تظهر للمسافر وتضله ، وسهى من قال غير ذلك عنه في هذه المسألة من ظاهر الآية يثبت ما نفاه الزمخشرى والتمثيل في الآية مخترع أمر رسوله أن يخاطب المشركين به ، وقال مجاهد: إن رجلا ضل في الأرض بالشياطين وله أصحاب له في سفره يقولون له ائتنا ، فإن الطريق عندنا ، فلم يجبه إلى أن ضل وهلك فيمثل الله به لرسوله A ليخاطبهم به .

{قلْ إنَّ هُدى الله هُو الهدَى} هذا حصر للخبر في المبتدأ ، أي الهدى محصور في هدى الله الذي هو دين السلام الذي أنت عليه ، لا توجد هداية في غيره ، فلا هداية ولا خير في عبادة الأصنام ، فلا تعبدوها ، وكل ما سوى دين الله ضلال .

{وأمِرْنا لنُسْلم ) اللام صلة للتأكيد ، وأن المصدرية مقدرة أي وأمرنا أن نسلم ، أي بأن نسلم فقدر حرف واعتبر سقوط حرف ، ويجوز أن يكون لام التعليل أي وأمرنا بترك الأصنام فنسلم أي لنخلص عبادتنا . لربِّ العَالمِينَ} وقيل اللام بمعنى الباء ، وهو مشكل ، لأن الباء لا تدخل على الفعل ولا يضمر حرف المصدر بعدها ، والجملة معطوفة على أن هدى الله هو الهدى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت