وقريء وعابدة الطاغوت ، وعابدى الطاغوت ، وعباد الطاغوت بكسر العين وتخفيف الباء ، وعبد الطاغوت بفتح العين واسكاء الباء ، وعبد بفتح العين وضم الباء اسما مضافًا ، وفيه مبالغة ، ونسب بعضهم هذه القراءة لحمزة وعبد بضم العين وفتح الباء مبالغة أيضًا ، وعبد بضمهما جمعًان وعبيد كذلك جمع عبد ، وعبدت الطاغوت بفتح العين والباء جمع عابد ، وعبد الطاغوت بفتحهما بلا تاء حذفت الطاغوت للاضافة ، أو جمع عابد كخادم الطاغوت وخدم بفتح الخاء والدال ، وعبد الطاغوت بضم العين وفتح الباء مشددة ، وعباد الطاغوت بالضم والتشديد لكن فيه ألف ، وأعبد الطاغوت بفتح الهمزة وإسكان العين وضم الباء ، وهو في هذه اللغات التسع اسم منصوب عطفًا على القردة مضاف للطاغوت ، وقريء وعبد الطاغوت بفتح العين وإسكان الباء ، وكسر الدال والاضافة للطاغوت عطفًا على من في قوله: {من لعنه الله} على أن من بدل من شر وقرأ الحسن وعبد الطواغيت بالفعل الماضي ، ونصب الطواغيت والجمع .
ومعنى كون الله جاعلا منهم عبدة الطاغوت في قراءة الاسمية أنه تعالى خذلهم فعبدوها ، أو أنه سماهم عبدة الطاغوت ، أي صيرهم قردة وخنازير وأصحاب هذا الاسمن ولما نزلت الآية كان المسلمون يقولون يا أخوة القردة والخنازير ، فينكسون رءوسهم .
{أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا} : أي أولئك الملعونون المغضوب عليهم ، المجعول منهم القردة والخنازيرن أعظم الناس الأشقياء عذابًا وهوانًا وذلا يوم القيامة ، وذلك أنه أسند عظم الشرارة للمكان من حيث انه تفسير محول الفاععل مكنيًا عن عظم شرارتهم ، وشرارة المكان من لوازم شرارة أهله ، والكناية أبلغ من التصريح ، ويجوز أن يكون من اسناد ما للحال في للمحل ، وذلك أن مكانهم في الآخرة النار التي هي أعظم نيران الآخرة تحت عبدة الأوثان ، وقيل: أعظمها سقر وهي لهم ، لأ ، هم علموا ومن علم ولم يعمل فله الويل سبع مرات ، ومن لم يعلم فمرة ، وقيل: عبدة الأوثان أسفل منهم ، أو المراد أن مكانهم في النار أعظم وأفظع من كل مكاء سوء في الدنيانوقيل: المعنى شر تمكنا ، وحالا وقيل المعنى شر انصرافًا أي انقلابهم الى الله بالموت ، أو بالبعث شر من انقلاب وغيرهم .
{وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ السَّبِيلِ} : عن الطريق السوى ، أي عن الطريق الأفضل ، وهو دين الله تعالى السالم من غلو النصارى ، وقدح اليهود ، والمراد أشد ضلالة من سائر من ضل .