« أتشفع في حد من حدود الله » ثم خطب وقال: « انما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، واذا سرق فيهم الضعيف أقاما عليه الحد وايم الله لو أن فاطمة بن محمد A سرقت لقطعت يدها » .
وقالت عائشة رضى الله عنها: أتى رسول الله A لسارق فقطعه ، فقالوا: ما كنتا نراك تبلغ به هذا؟ فقال: « لو كانت فاطمة لقطعتها » وجزاء مفعول لأجله ناصبه اقطعوا ، ونكالا بدل من جزاء بدل مطابق ، أو مفعول لأجله ناصبه جزاء ، أو مفعولان مطلقان ، أي جازوهما جزاء ونكلوهما نكالا ، وعامل كل مستأنف مقدر كما رأيت وهما اسما صدرين ، المجازاة والتنكيل وذلك الجزاء والتنكيل ، ولو كان فعلين للمخلوق لكنهما مأمور بهما من الله ، ومخلوقان لله تعالى ، وصح أن يكون من الله نعتًا لنكالا ، وما وافقه على القطع أي جزاء بالقطع الذي كسباه ، لأن السرقة كسب له ، أو على السرقة فتكون للتعليل أي جزاء بالقطع لما كسبا وهو السرقة .