{وَمَن يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} : رد من آمن ببعض وهو دليل على أن الكتاب الذي أنزل من قبل كتب الله كلها قبل القرآن ، لأن هذا الكلام مقابل الكلام قبله ، وقد ذكر الكتب هنا بصيغة الجمع ، ودليل على ما ذكرت من أن الايمان بكتب الله يوجب الايمان برسله كلها ، ولذا قال هنا: ورسله وكذا سائر أنبيائه ، لأن كل كتاب يوجب ذلك ، وكذا الملائكة كلهم يوجبها كل كتاب ، وكل نبي ، وقد عادت اليهود لعنهم الله D جبريل عليه السلام ، ومعاداته هي كفر به عنادان وقريء وكتابه هنا أيضا بالافراد على الجنس ، أو على أنه القرآن اذ تضمن الايمان به الايمان بغيره من الكتب .
{وَاليَوْمِ الآخِرِ} : وقد كفر به مشركو العرب وغيرهم من المشركين ، وكفرت به النصارى اذ قالوا: تبعث الأرواح دون الأجساد ، وأنكرته اليهود اذ قالوا بلا تأويل: انهم يخرجون من النار ، والمراد ومن يكفر بشيء من ذلك ، وحكمة التعبير بالواو مع ذلك لا بأو ما علمته من أن الكفر ببعض ذلك كفر بالكل ، ولا سيما الكفر بالله جل وعلا ، والله أعلم فلا حاجة أي دعوى أن الواو بمعنى أو كنما جعل بعض العلماء بمعنى أو .
{فَقَدْ ضَلَّ} : عن الحق .
{ضَلالًا بَعِيدًا} : بحيث يتعذر أو يتعسر الرجوع اليه .