{وَلَوْ شَآءَ اللهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ} Y بيان تسليطهم أن يقوى قلوبهم ، ولا يلقى فيها الرعب ، أو يزيله منه بعد القائه ، فلا يكفوا عن قتالكم لما عطف قاتلوكم ، على جواب لو دخلت عليه اللام التي تدخل على جواب لو ، لأن المعطوف على الجواب جواب ، وهؤلاء القوم الذين حصرت صدورهم ، ولم يسلطهم الله على المؤمنين بنو مدلح اذ عاهدوا المؤمنين أن لا يقاتلوهم وحدهم ولا مع قريش ، وعاهدوا قريشا أن لا يقاتلوهم مع المؤمنين ، فضاقت صدورهم للعهد ، وضاقت قلوبهم عن قتال قومهم ، لأنهم على دينهم وأقاربهم فأثبت الله لهم أن من انضم الى قوم ذوى عهد حقن دمه كذى العهد .
{فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ} Y أي اعتزلوا قتالكم ، فصدق أنهم لم يقاتلوكم أو اعتزلوا مضرتكم مطلقا فلم يقاتلوكم ، أو اعتزلوا دينكم والكون معكم ، فلم يقاتلوكم ولا سببية للفاء في هذا الوجه .
{وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ} Y الاستسلام والانقياد ، وقريء بسكون اللام مع فتح السين .
{فَمَا جَعَلَ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِم سَبِيلًا} Y بالقتل والأخذ ، اذ هذا مقابل قوله Y {فخذوهم واقتلوهم} ، ثم نسخ كما مر ، وقيل Y لا نسخ اذ ذلك عهد وليس كذلك ، لأن هذا عهد اضطرار .