فهرس الكتاب

الصفحة 1368 من 7694

ومعنى: {وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُوا} قاتلوا المشركين من أجلى ، وقتلهم المشركون شهداء في الجهاد وقرأ الكسائي: وقتلوا أو قاتلوا ببناء الأول للمفعول ، وإسقاط الألف ، وبناء الثاني للفاعل ، وإثبات الألف أو الواو لمطلق الجمع ، فعطفت سابقًا على لا حقًا ، وحكمة هذه القراءة إن يقدم المفضول ، ويؤخر الفاضل على سبيل الترقى ، فالمفضول كون الإنسان مقتولا ، والفاضل كونه مقاتلا فيقتل غيره ، ويدل للفضل كونه ، A ، قتل رجلا وحيى ، وقرأ ابن كثير وابن عامر كقراء الجمهور: وقاتلوا وقتلوا لكن بتشديد الثاني للمبالغة ، وقرئ {وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُوا} كقراء الجمهور لكن بإسقاط الألف من الأول ، أي قتلوا المشركين وقتلهم المشركون ، وقئ: وقتلوا وقاتلوا كقراءة الكسائي ، إلا أنه بناء الأول للفاعل ، وتكفير السيئات محوها ، وهن الصغائر ، أو هن كبائر ، لم يقصدوا الإصرار عليها ، وثوابًا بدل من جنات بدلا مطابقًا ، بمعنىك ما أثيب به أو حال من جنات لوصفها بتجرى أو من ضميرها في تجرى ، أو مفعول مطلق مؤكد هو وعامله المحذوف لقوله {لأدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ . . إلخ} وهو اسم مصدر أثاب أي أثيبهم بها ثوابًا أي إثابة ، فضلا من اللهن و {مِّن عِندِ اللَّه} نعت لثوابًا ، ومعنى كونه عنده حسن الثواب ، أن الله جل وعلا هو المالك للثواب ، الحسن القادر على الإثابة به للمطيع ، وقدم {عند} للحصر . قال عمرو بن العاص: سمعت رسول الله A يقول: « إن أول ثلاثة يدخلون الجنة فقراء المهاجرين الذين يتق بهم المكاره إذا أمروا سمعوا وأطاعوا ، وإن كانت إلى رجل منهم حاجة إلى سلطان لم تقض له حتى يموت وهي في صدره ، فإن الله D يدعو يوم القيامة الجنة ، فتأتى بزخرفها وزينتها فيقول: اين عبادى الذين قاتلوا في سبيلى وقتلوا وأوذوا في سبيلى وجاهدوا في سبيلى أدخلوا الجنة ، فيدخلونها بغير عذاب ولا حساب ، وتأتى الملائكة فيسجدون ويقولون: ربنا نحن نسبح لك الليل والنهار ونقدس لك من هؤلاء الذين آثرتهم علينا . فيقول الرب D: هؤلاء الذين قاتلوا في سبيلى وأوذوا في سبيلى ، فتدخل عليهم الملائكة من كل باب ، سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت