فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 1015

المردودة بعد التوبة، هل تقبل؟ هذا حكم الشهود [1] .

فأما الجلاد فلا مرجع عليه، فإنه كسيف الإمام ويده، وهو مستعمل من جهته، وإن لم يكن مكرهاً، ولكنه مأذون، ففعله محال على الإذن، ولو عرض للعهد لما رغب أحد في هذا الأمر [2] .

وكذلك إذا قال الرجل لحجام: اقطع مني هذه السلعة أو اليد المتأكلة، ففعل وسرى، فلا شيء على الحجام؛ لأنه مأذون، وقد وقع [3] فعله للإذن، ولكن ذلك فيه إذا كان القطع مباحاً [4] .

فلو قال: اقطع يدي، فقطع وهو عاصٍ، ففي الضمان خلاف ذكرناه [5] . فإن أسقطناه فمأخذه اعتماد إسقاطه؛ لأنه المستحق [6] .

وبمثله لو علم الجلاد أن القتل ظلم، ولم يكن مضطرًّا، فقتل، وجب عليه القصاص؛ لأن إذن الإمام ساقط الأثر في هذا المقام [7] .

ولو قتل حرٌّ عبداً، فأمر الإمام بقتله، والجلاد شفعوي، ففي وجوب الضمان عليه وجهان ذكرهما العراقيون: أحدهما: أنه يجب القصاص؛ لأنه قتل حرًّا ظلماً معتقداً كونه باطلاً، (فالنظر) [8] إلى جانبه. والثاني: أنه لا شيء عليه أصلاً نظراً إلى جانب الإمام، فإن

(1) انظر: الوسيط: 4/ 161، الوجيز: 2/ 185، العزيز: 309، روضة الطالبين: 7/ 390.

(2) انظر المصادر السابقة.

(3) في (م) : قطع.

(4) انظر: الوسيط: 4/ 161، الوجيز: 2/ 185، العزيز: 11/ 311، روضة الطالبين: 7/ 391.

(5) ذكره في بيان العفو الصحيح والفاسد، قال: وله أحوال إحداها: الإذن الجاري قبل الجنايةوالقولان مبنيان على أن الدية تثبت للوارث، ابتداءً أو تلقياً، ففي أحد القولين: تثبت ابتداءً؛ لأنها تثبت بالموت، والموت مزيل للأملاك، فلا يفيد ملكاً. والثاني: وهو الصحيح، أنها تثبت تلقياً. وقد تعقب ذلك ابن الصلاح: بأنهم قطعوا في الطرف بسقوط الأرش، وماذكره هنا للتعليل. انظر: مشكل الوسيط:700.وانظر: ص:504.

(6) انظر: الوسيط: 4/ 161.

(7) انظر: العزيز: 11/ 310، روضة الطالبين: 7/ 390.

(8) في (م) : والنظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت