كفار. وقال تعالى: (( أنا الرحمن، وهذه الرحم شققت لها اسماً من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتتُّه ) )، وهذه كراهية مؤكدة، ويجري ذلك في كل رحم وإن لم يكن مَحْرَماً [1] ؛ بخلاف تغليظ الدية، فإن الظاهر أن ذلك يختص بالمَحْرَم [2] .
المسألة الرابعة [3] : لا يستعين الإمام بأهل الشرك عليهم {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [4] [5] ، ويستعين بالمشركين على المشركين كما سيأتي في السير [112/ 2/ظ] قال الشافعي -رحمه الله-: ولا ينبغي أن يستعين بمن يرى قتلهم مدبرين [6] . يعني من أصحاب أبي حنيفة، فإنه [7] إذا احتدم القتال استحلّ [8] على مذهبه قتل المدبر [9] ، وهو محذور.
المسألة الخامسة [10] : إذا استعان البغاة علينا بأهل الحرب، وعقدوا لهم الأمان، فأمانهم باطل لا ينفذ علينا، وإنما [11] تنفذ أحكامهم إذا وافق الشرع، ولا أمان للكفار مع مباشرتهم القتال مع المسلمين، فيصنع بهم ما يصنع بأهل الحرب من قتل مدبرهم وأسيرهم
(1) انظر: المهذب: 5/ 197، الوسيط: 4/ 118، التهذيب: 7/ 284، روضة الطالبين: 7/ 282.
(2) انظر: نهاية المطلب: 17:ل/43.
(3) في (م) : الخامسة.
(4) سورة النساء، الآية: (141) .
(5) انظر: المهذب: 5/ 198، الوسيط: 7/ 118، الوجيز: 2/ 165، التهذيب: 7/ 285، العزيز: 11/ 93، روضة الطالبين:7/ 279.
(6) الأم: 4/ 219.
(7) [162/ 2/ م] .
(8) في (م) : استحل كل على.
(9) انظر: تحفة الفقهاء: 3/ 313، الدر المختار: 4/ 261.
(10) في (م) : السادسة.
(11) في (م) : فإنما.