فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 1015

يقم لهذا التوقع وزناً [1] .

والثاني: لو قطع الجاني طرف نفسه بغير إذن المستحق، لم يقع عنه، وإن كان بإذنه فوجهان. ووجه المنع أنه متصرف (في نفسه) [2] ، فيحمل على إهلاكه لا على النيابة؛ إذ ليس هو أهلاً لأن ينوب [35/ 2/ظ] [عن] [3] غيره في نفسه [4] .

الثالث: إذا استناب المستحق أو السلطان، فأجرة الجلاد، نص الشافعي رحمه الله أنها على المقتص منه [5] ، ونص في الحد أنه على بيت المال [6] ، فمنهم من قال: قولان، ومنهم من أجرى النصين، وفرق بأن التسليم واجب في القصاص، والستر هو الواجب في الحدود [7] .

وحقيقة القولين ترجع إلى التفصي [8] عن عهدة الجناية بالتمكين أو التسليم، وهو محتمل [9] [10] . وشبه صاحب التقريب هذا ببيع الثمار على رؤوس الأشجار، وأن تسليمها

(1) الأصح: منعه، العزيز: 10/ 267، روضة الطالبين: 7/ 91. وانظر: الحاوي الكبير: 12/ 111، الوسيط: 4/ 54، الوجيز: 2/ 138، التهذيب: 7/ 79، البيان: 11/ 405.

(2) في الأصل: بنفسه.

(3) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(4) قال الرافعي: أظهرهما: المنع. وقال النووي أصحهما: لا. العزيز: 10/ 2268 - 269، روضة الطالبين: 7/ 92. وانظر: المهذب: 5/ 56، الوسيط: 4/ 54، البيان: 11/ 407، 408.

(5) الذي في الأم: وعلى السلطان أن يرزق من يأخذ القصاص، ويقيم الحدود في السرقة وغيرها، من سهم النبي صلى الله عليه وسلم من الخمس .... فإن لم يفعل الحاكم، فأجر المقتص على المقتص منه. الأم: 6/ 60.

(6) انظر المصدر السابق.

(7) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 111، المهذب: 5/ 56، الوسيط: 4/ 54، الوجيز: 2/ 138، البيان: 11/ 407، العزيز: 10/ 267، روضة الطالبين: 7/ 91، 92.

(8) من فَصِيَ الشيء عن الشيء فَصْياً: فَصَلَه وتخلّص منه، والتفصي: أن يكون الشيء في مضيق ثم يخرج إلى غيره. انظر: لسان العرب: 15/ 156.

(9) [52/ 2/ م] .

(10) انظر: الوسيط: 4/ 54، البيان: 11/ 407، روضة الطالبين: 7/ 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت