القسم الثاني من الكتاب: في بيان عدة الوفاة
وفيه أبواب: الباب الأول: فيه فصلان:
الفصل الأول: في بيان مقدارها، وكيفيتها، وأنواعها
ونقول فيه: المتوفى عنها زوجها، إن كانت حاملاً، فعدتها بوضع الحمل على شرط أن يكون الحمل من الزوج [1] ، فلو وضعت الحمل والزوج على السرير لحلت [2] . هذا لفظ عمر رضي الله عنه [3] . والأصل فيه حديث أبي السنابل ابن بعكك [4] ، وهو معروف [5] ، ولولاه لكان القياس رعاية أقصى الأجلين؛ فإن عدة الوفاة لا يتوقف وجوبها على سبب شاغل حتى يتقدم النظر إلى البراءة، ولكن المتبع الحديث [6] . ثم لو ألقت سقطاً، فحكمه ما ذكرناه في عدة الطلاق [7] .
فأما إذا كانت حائلاً [250/ 1/ظ] فعدتها بالأشهر أربعة أشهر وعشراً بالأهلة، مع تكميل الشهر الأول إن انكسر، ولا نظر إلى الأقراء. والأمة تعتد بشهرين وخمسة أيام
(1) انظر: الحاوي الكبير: 11/ 235، المهذب: 4/ 532، الوسيط: 3/ 380 التهذيب: 6/ 250، البيان: 11/ 37، العزيز: 9/ 480، روضة الطالبين: 6/ 377.
(2) في (م) : لحت.
(3) الموطأ: 2/ 589، كتاب الطلاق، باب عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملاً، رقم: (1226) ، مسند الشافعي مع الأم: 8/ 555، مصنف عبد الرزاق: 6/ 472، كتاب النكاح، باب المطلقة يموت عنها زوجها وفي في عدتها أو تموت في العدة، رقم: (11719) ، سنن البيهقي الكبرى: 7/ 430، كتاب العدد، باب عدة الوفاة، رقم: (15253) .
(4) أبو السنابل بن بعكك بن الحارث، وهو صاحب سبيعة بنت الحارث الأسلمية، اسمه صبة، وقيل: عمرو، وقيل: عامر، قال البغوي: سكن الكوفة، وقال البخاري: لا أعلم أنه عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه الأسود بن يزيد النخعي، وزفر بن أوس بن الحدثان النصري، وقال ابن سعد وغيره: أقام بمكة حتى مات، وهو من مسلمة الفتح. انظر: الإصابة: 7/ 19، الطبقات الكبرى: 5/ 449.
(5) القصة في الصحيحين. انظر: البخاري: 4/ 1466، كتاب المغازي، باب فضل من شهد بدراً، رقم: (3770) ، مسلم: 2/ 1122، كتاب الطلاق، باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها وغيرها بوضع الحمل، رقم: (1484) .
(6) نهاية المطلب:12: ل/229.
(7) انظر: ص: 132.