فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 1015

الثالثة: المطالبة صبيحة اليوم الرابع، فإن قال: حتى أنبسط في بياض النهار، لم يمهل؛ بخلاف ما ذكرناه على قول ترك الإمهال؛ إذ [قيل] [1] : فائدة المهل تنجّز الحق عند انقضائه [2] .

فلو قال الزوج: أعود في اليوم الخامس إلى الاعتياد، حتى لا تستحق علي الفسخ في صبيحة النهار، فكيف الوجه؟ وإلى متى يؤخر (تضيق المطالبة وتنجيز) [3] الفسخ؟ الوجه فيه أن يقال: إن ظهرت قدرته بما يعتد ثروة ويساراً يوثق به، رجع في الخامس والسادس إلى العادة، وأبعد [4] من الإعسار بالكلية، وصار كأن لم يكن، وإن كان قدرته بفتوح مال يغني في يوم أوفي أسبوع على التقريب، فالطلبة دائمة صبيحة كل يوم، والفسخ يتبعه إذ استئناف المدة في كل يوم عسير، ولكن اليوم الخامس والسادس كاليوم الأول على قول ترك الإمهال، واليوم الرابع لها أن تفسخ صبيحة اليوم إذا لم يسلم. والضبط في مثل هذا عسير، والمحكم فيه اعتقاد أهل العرف، وجميع ما ذكرناه مستند إلى العرف [5] .

الرابعة: لو مضت (مدة المهل) [6] ، فرضيت [284/ 1/ظ] بالمصابرة مدة، ثم رجعت إلى طلب الفسخ، لها ذلك. وقال الصيدلاني: يستأنف المدة لها؛ بخلاف امرأة المولي إذا رضيت، ثم رجعت [7] .

والفرق أن مدة الإيلاء مضروبة بحكم النص، طلبت أو لم تطلب، ورضاها لا يمنع مضيها، وقد مضت وزيادة. فأما المهل ههنا لا ينقضي قبل طلبها، فإن تعلق بطلبها سقط أثره [8]

(1) مابين المعقوفين ساقط من الأصل.

(2) انظر: نهاية المطلب:12:ل/308، الوسيط: 4/ 15، مغني المحتاج: 4/ 245، نهاية الزين: 338.

(3) في الأصل: بضيق الطلبة وتدخير.

(4) في (م) : إنعدم.

(5) انظر: نهاية المطلب:12:ل/308، الوسيط: 4/ 15، العزيز: 10/ 59، روضة الطالبين: 6/ 485، مغني المحتاج: 4/ 245، نهاية المحتاج: 7/ 216،

(6) في الأصل: المده.

(7) انظر: نهاية المطلب:12:ل/309، الوسيط: 4/ 15، العزيز: 10/ 59 - 60، روضة الطالبين: 6/ 485 - 486.

(8) في (م) : أمره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت