فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 1015

فأما الحرية إذا انعدمت اقتضى تشطير الحد، فيجلد الرقيق خمسين، وفي تغريبه قولان: أحدهما: أنه لا يغرب؛ لأن السيد يتضرر برفع يده عنه [1] ، وبتكليفه السفر معه. والثاني: أنه يغرب، فالحد لا يسقط أصله بالرق [2] [3] .

[ثم] [4] إن قلنا: يغرب، فمسافة تغريبه [5] كمسافة الحر، وفي زمانه وجهان: أحدهما: التشطير كالجلد، فيغرب نصف سنة [6] ، والثاني: أنه يكمل [7] ؛ لأن [8] ما يتعلق بالطباع يستوي فيه الرقيق والحر، ولذلك استويا في مدة العنة [9] .

ثم اختلفوا في التغريب في مسائل:

إحداها: أن المرأة لا بدّ من تغريبها إن وافقها محرم أو زوج قطعاً، فإن لم يوافقها، ولم تكن الطريق آمنة، فلا يغربها في الحال، وإن كانت آمنة ففي تغريبها من غير محرم وجهان: أحدهما: أنها لا تغرب؛ لأن المقصود زجرها، وتغريب المومسة [10] يعرّضها لكشف جلباب الحياء. والثاني: التغريب؛ لأن هذا سفر واجب، فأشبه سفر الهجرة [11] .

(1) في (م) : عنهما.

(2) في (م) : الرق.

(3) أصحهما: أنه يغرب. العزيز: 11/ 134. وانظر: الحاوي الكبير: 13/ 206، المهذب: 5/ 377، الوسيط: 4/ 123، الوجيز:2/ 167، التهذيب: 7/ 319، روضة الطالبين: 7/ 307.

(4) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.

(5) في (م) : غربته.

(6) في (م) : عام سنة.

(7) في (م) : أنه الكل.

(8) (( [169/ 2/ م] .

(9) أصحها: يغرب نصف سنة. العزيز: 11/ 134. وانظر: المهذب:5/ 377، الحاوي الكبير: 13/ 206، الوسيط: 4/ 123، الوجيز: 2/ 167، التهذيب:7/ 319، روضة الطالبين: 7/ 307.

(10) الميس: التبختر، والاختيال، والمومسة: الفاجرة جِهاراً. انظر: لسان العرب: 6/ 224، مختار الصحاح: 373.

(11) أصحهما: لا تغرب، ولم يشترط بقية الشافعية كون الطريق آمناً، وإنما هو شرط للإمام لصاحب الكتاب. العزيز: 11/ 135، روضة الطالبين: 7/ 307. وانظر: نهاية المطلب: 17/ 51، الوسيط:44/ 123، الوجيز:2/ 167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت