وأما إذا كان النشوز بسبب خفي كالردة في غيبة الزوج، فلا (تستحق) [1] النفقة في زمان الردة. فإذا عادت قبل انقضاء العدة، قال العراقيون: تعود نفقتها. وقال المراوزة: لا بد من الرفع [2] كما في النشوز الظاهر [3] ، فتحصلنا في النشوز الخفي على طريقين، وفي النشوز الجلي الظاهر على وجهين [4] .
وأما المجنونة إذا نشزت، فلا نفقة لها وإن [لم] [5] نقض بصورة النشوز [6] .
المانع الثاني: الصغر: وفيه صور:-
إحداها: أن تزوج صغيرة من بالغ، ففي نفقتها قولان: أحدهما: أنها تجب كما تجب للمريضة المدنفة التي لا يتأتى بها استمتاع بحال [من الأحوال، وكما] [7] تجب للمستحاضة والرتقاء. وهذا ينطبق على قولنا: النفقة [تجب] [8] بالعقد على شرط انتفاء النشوز. والثاني: أنها لا تستحق؛ لأن الصغر نوبة [من العمر] [9] معلومة، والمرأة فيه لا تتهيأ للاستمتاع، والمرض تارات يضطرب، فلا سبيل إلى اتباعها، والرتق عذر دائم لا انقطاع له، فإدامة الحبس عليها طول العمر مع نفي النفقة محال [10] .
فأما إذا زوجت بالغة من صغير لا يتأتى منه الاستمتاع، فقولان مرتبان، وأولى بالإيجاب؛ إذ
(1) في الأصل: تسقط.
(2) [276/ 1/ م] .
(3) قال الجويني: والظاهر في النقل اشتراط الإعلام وانقضاء مدة الرجوع. نهاية المطلب:12:ل/304.
(4) انظر: الحاوي الكبير: 11/ 449، المهذب: 4/ 605، الوسيط: 4/ 9، الوجيز: 2/ 116، التهذيب: 6/ 347، البيان: 11/ 200، العزيز: 10/ 32.
(5) مابين المعقوفين ساقط من الأصل.
(6) قال النووي: ونشوز المراهقة والمجنونة كالبالغة العاقلة. روضة الطالبين: 6/ 468. وانظر: الوسيط: 4/ 9، الوجيز: 2/ 116، العزيز: 10/ 31.
(7) مابين المعقوفين ساقط من الأصل.
(8) مابين المعقوفين ساقط من الأصل.
(9) ما بين المعقوفين ساقط من لأصل.
(10) لا نفقة لها على الأظهر. المهذب: 4/ 600، العزيز: 10/ 33، روضة الطالبين: 6/ 471. وانظر: نهاية المطلب:12:ل/301، الحاوي الكبير: 11/ 439، الوسيط: 4/ 9، الوجيز: 2/ 116، التهذيب: 6/ 342، البيان: 11/ 192.