فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 1015

منوط بالعدوان؛ حتى تسقط بالظن، فلا تجب على الصبي، ولا عدوان من جهته، وهذا يجب في سهم الغرب، ولا عدوان فيه، وفي كفارات محظورات الإحرام خلاف، ووجه الإسقاط فيه أنها من نتائج العبادات البدنية، وهو ليس من أهل لزوم العبادة البدنية، فلم (تصحح) [1] عبادته في حق اللوازم، وإنما صحح في حصول الثواب له، وأما كفارة القتل فضمان لحق الله، فهو كسائر الغرامات [2] .

ثم إذا أوجبت، ففي الاعتداد بصومه وجهان كالوجهين في الاعتداد بحجته إذا ألزمناه القضاء بالجماع في الحج، ووجه التردد أنه ليس من أهل الفرائض وأدائها، وهذا يقع فرضاً، ولكنه من حيث أنه وقع في الصبى، فأمكن أداؤه في مثل حاله [3] .

وأما قولنا: كل ملتزم حي، احترزنا به عمن حفر بئراً في محل عدوان، وتردى فيه إنسان بعد موته، فلا خلاف في أن الدية تتعلق بتركته، وفي الكفارة وجهان يبتنيان على أنها هل تسقط بموته إذا لم يوص بها؟ فإن قلنا: تسقط، فتسقط هذه الكفارة، وإن قلنا: لا تسقط، فتتعلق بتركته، وهو الصحيح، وعلى هذا (يبتني) [4] قتل الإنسان [نفسه] [5] في أنه هل تجب الكفارة؟ والصحيح الوجوب؛ لأنه فوّت حقًّا لله تعالى لا يسقط بإباحته، وإسقاطه عن قاتله، فهو كالأجنبي. وقيل إنه لا تجب بعد الموت، ولا تنشأ كفارة بعد الموت [6] .

فرع: لو اصطدمت امرأتان (حاملتان) [7] وماتتا، وهلكت الأجنة، فالمذهب أنه يتعلق بتركة كل واحدة أربع كفارات تفريعاً على وجوب كمال الكفارة على الشريك وعلى

(1) في (م) : تصح.

(2) انظر: الوسيط: 4/ 101، العزيز: 10/ 535 - 536، روضة الطالبين: 7/ 228.

(3) انظر المصادر السابقة.

(4) في الأصل: متى.

(5) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.

(6) انظر: الوسيط: 4/ 101، الوجيز: 2/ 157، العزيز: 10/ 535، روضة الطالبين: 7/ 229.

(7) في الأصل: حاملان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت