فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 1015

بالعادة. وفيه وجه أنه لا يجب؛ لأنه لم يباشر إلا النقب. و (الباقي) [1] : لم يكن من جهته، فهو سبب محض، والسرقة تستدعي مباشرة [2] .

ولو ألقى المتاع على الماء [الجاري] [3] ، فجرى [4] به إلى خارج، فلا خلاف في وجوب القطع. وهذا يبين الوجوب في مسألة الكندوج؛ إذ لا فرق. فإن انقدح ثَمَّ وجه، فلا بدّ من جريانه ههنا، وإن لم يذكر [5] .

الصورة الثالثة: إذا كان في الحرز دابة، فوضع المتاع عليها، وخرجت الدابة بالمتاع، ففيه طرق: منهم من قطع بأن لا قطع؛ لأن الدابة ذات اختيار، ولا يبقى له إلا سبب محض ينقطع بالمباشرة، وليس كفتح باب القفص، فإنا إذا أوجبنا الضمان فذاك يستقل بمجرد النية. وقال العراقيون: إن تراخى مسيّرها عن الحمل، فلا قطع، وإن اتصل فوجهان. ومنهم من عكس، وقال: إذا اتصل وجب القطع، وإن تراخى فوجهان. والطريقان يلتفتان على الضمان في فتح باب القفص. وكأن منشأ الخلاف راجع إلى أن محض السبب [6] ، هل يكفي لإيجاب القطع؟ فإن قلنا إنه يكفي، فهو كفتح باب القفص [7] .

ولو دخل حرزاً فيه شاءٌ، فأخذ شاة لا تبلغ نصاباً، فتبعها الشاء، وهي بمجموعها نصاب وزيادة، قال الشيخ أبو علي: إن كانت الشاء بحيث تتبع هذه [130/ 2/ظ] المحمولة لكونها أمها أو هادية متبوعة في القطيع، وجب القطع، وإلا فلا [8] . وهذا كلام

(1) في الأصل: والثاني.

(2) انظر: الوسيط:4/ 140، الوجيز:2/ 174، العزيز:11/ 217.

(3) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.

(4) في (م) : فخرج.

(5) والوجه الآخر: أنه لا يجب القطع، وهو ضعيف. كما حكاه الرافعي. انظر: الوسيط:4/ 140، الوجيز: 2/ 174، العزيز:11/ 216، روضة الطالبين:7/ 348.

(6) في (م) : إلى محض سببه.

(7) اتفق الرافعي والنووي على أن الأصح: لا قطع. العزيز:11/ 216، روضة الطالبين:7/ 348.

وانظر: الوسيط:4/ 140، الوجيز:2/ 174،

(8) المذهب: لا قطع. انظر: الوسيط:4/ 140، الوجيز:2/ 174، العزيز:11/ 217،روضة الطالبين:7/ 349.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت