السابعة: لو جرت صورة الفاحشة في أيام الصبى: فيه وجهان مرتبان على وطء الشبهة، وأولى بأن لا يسقط؛ لسقوط التكليف [1] .
الثامنة: الوطء في زمان الحيض والإحرام والصوم لا يسقط العفة في المذهب المبتوت. وحكى القاضي وجهاً بعيداً (مزيفاً) [2] أنه يسقط [3] .
وهذه المسائل إذا جمعت، ورفع الترتيب عنها، يحصل من مجموعها ستة أوجه لا يخفى جمعها على متأمل.
واختتام الباب بالتنبيه على [حقيقة] [4] حدّ القذف، وهو من حقوق الآدميين عندنا؛ حتى يورث، ويسقط [5] بالعفو؛ خلافاً لأبي حنيفة [6] . وينبني عليه أنه لو قذف مورثه، فمات قبل استيفاء الحد، سقط الحد؛ لأنه ورث الحدّ [7] .
ثم هذا [8] الإرث يثبت للعصبات ومن يلي التزويج. وهل يثبت للزوجات والمدلين بالقرابة دون العصوبة؟ [فيه] [9] ثلاثة أوجه: منهم من خصص بالعصبات، وسلك بهذا مسلك الولايات المتضمنة للذب عن النسب، ومنهم من قال: (يتعدى) [10] إلى كل مُدْلٍ بالنسب، ولا يتعدى إلى جهة الزوجية، ومنهم من سلك به مسلك الميراث، وأجرى استحقاقه بالزوجية. ثم إذا خصصنا بجهة العصوبة، ففي الابن تردد، منهم من لم يثبت له ذلك؛ لأنه لا يلي التزويج، ومنهم من أثبت له ذلك، وقدمه على سائر العصبات؛ لتأكد عصوبته [11] .
(1) انظر: نهاية المطلب:12:ل/202،الوسيط:3/ 351،الوجيز:2/ 91،العزيز: 9/ 349، روضة الطالبين:6/ 298.
(2) في الأصل: مرتبا.
(3) انظر: نهاية المطلب:12:ل/202،الوسيط:3/ 351،الوجيز:2/ 91، العزيز: 9/ 349، روضة الطالبين:6/ 298.
(4) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(5) في (م) : نورث فيسقط.
(6) انظر: شرح فتح القدير: 5/ 293، البحر الرائق: 4/ 125.
(7) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/182 - 183، الوسيط: 3/ 351، الوجيز: 2/ 91، العزيز: 9/ 355، روضة الطالبين: 6/ 301.
(8) [223/ 1/م] .
(9) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(10) في الأصل: يتعين.
(11) أصحها: أنه يرثه جميع الورثة. العزيز: 9/ 354. وانظر: نهاية المطلب: 12: ل/182 - 183، الوسيط:3/ 351، الوجيز: 2/ 91، روضة الطالبين: 6/ 301،