وقد أطلق الأصحاب القول بأن الزوجة مقدمة على الجميع؛ لأنها أثبت، ولذلك [لا] [1] تسقط بمرور الزمان. (ولا بالاستغناء عنها) [2] ، وهذا فيه احتمال؛ لأن هذا يقربها من الديون، ونفقة القريب في مال المفلس تقدم على الديون، نعم، نفقة المستقبل لا تقدم؛ لأن ذلك لا حاجة إليه في الحال، [ولا حكم على الغيب[3] ، أما نفقة اليوم، فيقدم، ونفقة الزوجة تضاهي الديون؛ فإنها لا تسقط بمرور الأيام، ولا يبنى استحقاقها على الحاجة] [4] . ويتأكد هذا الاحتمال بقوله عليه السلام للأعرابي إذ قال: معي دينار، قال: (( أنفقه على [ولدك] [5] ، ثم قال: على أهلك ) )فهذا احتمال ذكره الإمام، ولا نقل في المذهب يطابقه [6] .
فأما الذين يدلون بالبعضية إذا ازدحموا، ولم يفضل إلا قوتُ [7] واحدٍ، فتجري فيه الطرق التي جرت في الملتزمين، فمن يقدم بالالتزام لقرب أو ولاية، يقدم في الأخذ [8] .
(ويمتاز هذا عن ذاك) [9] في شيئين: أحدهما: أن الذكورة جهة في التقديم، وههنا الأنوثة هي المرعية؛ لأنها تشعر بالضعف، والآخر أنا ننظر في الالتزام إلى مقادير الإرث، وقال الأكثرون في الأخذ لا ننظر إليه.،ويحتمل احتمالاً ظاهراً التسوية بين الالتزام والأخذ في هذا المعنى [10] . ثم إن استووا وزع عليهم، وإن كثروا وكان الفاضل (لا يسدّ من كل واحد مداًّ) [11] ، أقرع بينهم [12] .
(1) مابين المعقوفين ساقط من الأصل.
(2) في الأصل: سبعناها.
(3) انظر: نهاية المطلب:12:ل/329، الوسيط: 4/ 20.
(4) مابين المعقوفين ساقط من (م) .
(5) مابين المعقوفين ساقط من (م) .
(6) انظر: نهاية المطلب: ل/329، الوسيط: 4/ 20، الوجيز: 2/ 122، العزيز: 10/ 82، روضة الطالبين:6/ 500.
(7) في (م) : قرب.
(8) انظر: نهاية المطلب:12:ل/329، الوسيط: 4/ 20، العزيز: 10/ 83، روضة الطالبين: 6/ 500.
(9) في الأصل: ومثار هذا عن ذلك.
(10) انظر: نهاية المطلب: ل/329، الوسيط: 4/ 20، الوجيز:2/ 122، العزيز:10/ 83، روضة الطالبين:6/ 500.
(11) في الأصل: لا بد من كل واحد مدا، وفي (م) :لايستبد مستبداً. ولعل الصواب: ما أثبتناه.
(12) انظر: نهاية المطلب: ل/329، الوسيط:4/ 20، الوجيز:2/ 120، العزيز:10/ 83، روضة الطالبين: 6/ 500.