خلال. وهذا في غاية البعد. فإن لم يكن من القديم بدّ، فليخصص بحال فقد الإبل [1] .
التفريع: إن جرينا على القديم في تقدير البدل، فأثر التغليظ يسقط؛ إذ تعذر التغليظ بصفة [2] ، ولا يغلظ [3] بالقدر في الإبل، فكذا في بدله، وهذا ما يدل على فساد القول القديم، فإن المغلظة إذا قومت، ظهر [4] أثر التغليظ في القيمة، ومن أصحابنا من قال: يزاد على المقدور [5] بسبب التغليظ ثُلُثُهُ، فتصير الإثنا عشر ألفاً ستة عشر ألفاً أخذاً من ابن عباس، فإنه نُقِل ذلك عنه [6] ، وهو غير معتدٍّ به في المذهب [7] .
هذا تمام الكلام في المغلظات وصفة الإبل.
أما المنقصات [8] فأولها: الأنوثة، ودية الأنثى على النصف من دية الرجل، والتغليظ جارٍ فيها على نسبة (الأعشار) [9] كما سبق [10] .
وثانيها: الكفر، ودية اليهودي والنصراني بالنسبة، وشبب الشيخ أبو محمد بأن دية [48/ 2/ظ] المجوسي لا تغليظ فيها؛ لأن الإبل فيها لا تجب، والمتبع الأثر، وإنما التغليظ ووجوب الإبل فيما وجب بلفظ النسبة، كالنصف للمرأة، والثلث للكتابي، قال الإمام: وهذا غلط؛ بل دية المجوسي خُمْس ثُلث دية المسلم، وإنما لم نذكر النسبة للتطويل،
(1) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 226، 227، المهذب: 5/ 103، الوسيط: 4/ 66، الوجيز: 2/ 143،، البيان:11/ 490، العزيز: 10/ 323.
روضة الطالبين: 7/ 124.
(2) في (م) : بالصفة.
(3) في (م) : تغليظ.
(4) في (م) : ذهب.
(5) كذا في الأصل، وفي (م) : المقدار، ولعل الصواب: المقدر.
(6) نُسب هذا القول - زيادة الثلث تغليظاً - لعثمان بن عفان رضي الله عنه. انظر: المحلى: 11/ 325، مصنف عبد الرزاق: 9/ 302، الاستذكار: 8/ 137.
(7) انظر: الوسيط:4/ 66، التهذيب: 7/ 138، البيان: 11/ 491، العزيز: 10/ 325، روضة الطالبين:7/ 125.
(8) في (م) : المنغضات.
(9) في الأصل: الاعتبار.
(10) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 289، المهذب: 5/ 106، الوسيط: 4/ 66، الوجيز: 2/ 143، التهذيب: 7/ 163، البيان:11/ 494، العزيز: 10/ 327، روضة الطالبين: 7/ 121.