فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 1015

أحدها: أنه لو طلق الحامل طلقة رجعية وراجعها، وطلقها قبل وضع الحمل، فوضعت الحمل، كفى هذا على القولين؛ لأن هذه بقية تصلح لأن تكون عدة مستقلة. ولو وضعت الحمل في النكاح، ثم طلقها، تعتد بثلاثة أقراء على قول الاستئناف. وعلى قول البناء وجهان: أحدهما: أنه لا تربص عليها بعد الطلاق؛ إذ لا وجه للاستئناف ولا للبناء. والثاني: أنها تتربص بثلاثة أقراء؛ إذ لا سبيل إلى إسقاط أصله؛ [إذ لا وجه للاستئناف ولا للبناء] [2] ، وقد تعذر البناء، فهذا يكتفي بالقول الأول في الاستئناف [3] .

الثاني: لو طلقها، ثم راجعها في الطهر الثالث، وانقضت بقية الطهر فطلقها في الحيض، قال القفال: قد انقضت العدة على قول البناء؛ إذ تم الطهر في النكاح. قال الشيخ أبو محمد: هذا غير سديد؛ لأن المعتبر طهر يتصل بالحيض في زمان التربص، والنصف الأول من الطهر ليس قرءاً؛ إنما القرء هو النصف الأخير [4] .

الثالث: إذا خالع الرجعية، فإن قلنا إن الخلع طلاق، فهو كالطلاق، وإن قلنا إنه فسخ، قال العراقيون: تبني ههنا، قولاً واحداً، ولا تستأنف.

وهذا لم يقبله المراوزة؛ إذ الاستئناف ههنا أولى، فإن الفسخ تضمن حلاًّ محققاً، والطلاق يتضمن حلا على تأويل. وعلى الجملة، فالمذهب المرضي أن الطلاق في العدة لا يوجب الاستئناف [أصلاً] [5] ، وما ذكره العراقيون (أجروه فيما) [6] إذا راجعها، ثم جرى فسخ

(1) المذهب: يلزمها الاستئناف على الجديد الأظهر. انظر: روضة الطالبين، وانظر: نهاية المطلب:12: ل/227، الحاوي الكبير: 11/ 313، الوسيط: 3/ 379، الوجيز: 2/ 103، العزيز: 9/ 477.

(2) هذه العبارة لعلها مقحمة في الأصل، ولعل الأصوب: حذفها كما في: (م) .

(3) واستئناف العدة بالأقراء في هذه الصورة هو أصح الوجهين. روضة الطالبين: 6/ 374، وانظر: نهاية المطلب:12 ل/228، الوسيط:3/ 379، الوجيز: 2/ 103، الوجيز: 2/ 103، التهذيب: 6/ 272، العزيز: 9/ 477.

(4) والأصح: ألا تعتد بذلك الطهر الذي راجعها فيه، وعليها قرء ثالث جديد. انظر: نهاية المطلب:12: ل/228، الوسيط: 3/ 379، الوجيز: 2/ 103، العزيز: 9/ 477، 478، روضة الطالبين: 6/ 374.

(5) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(6) في الأصل: أخذوه مما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت