كيف شاء [1] . وهذا الوجه على ضعفه ما أجراه أحد في [القابض على] [2] قبيعة [3] السيف بيده؛ إذ الجناية لا تتخصص باليد، بل التحامل من جملة البدن [4] .
الخامسة: إذا نظر إلى حُرَم إنسان من صيير [5] الباب وكوة البيت، فله أن يقصد عينه بما يعميه من غير تقديم إنذار وزجر [6] ؛ خلافاً لأبي حنيفة [7] .
وهذا في الظاهر على خلاف التدريج المذكور في الدفع، ولكن المعتصم الحديث؛ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحجرة، وفي يده مدرى [8] يحك به رأسه، (فتطلع) [9] عليه رجل من صير بابه، فقال: (( لو علمت أنك تنظرني لطعنت بها في عينيك [10] ، إنما جعل الاستئذان من أجل البصر ) ) [11] .
(1) انظر: الحاوي الكبير:13/ 456، الوسيط:4/ 164، الوجيز:2/ 186، التهذيب:7/ 434، العزيز:11/ 321، روضة الطالبين: 7/ 393.
(2) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.
(3) قبيعة السيف: ما على مقبضه من فضة أو حديد. انظر: مختار الصحاح: 217.
(4) انظر: نهاية المطلب:17:ل/125.
(5) الصير: شق الباب. انظر: مختار الصحاح:1/ 157.
(6) انظر: الحاوي الكبير:13/ 460، المهذب:5/ 220، الوسيط:4/ 164، الوجيز:2/ 186، التهذيب:7/ 435، العزيز: 11/ 322، روضة الطالبين: 7/ 395.
(7) انظر: حاشية ابن عابدين: 6/ 550.
(8) المدرى: شيء يعمل من حديد أو خشب على شكل سن من أسنان المشط يسرح به الشعر. انظر: النهاية في غريب الحديث: 2/ 115.
(9) في الأصل: فاطلع.
(10) في (م) : عينك.
(11) الحديث في الصحيحين عن سهل بن سعد الساعدي: (( أن رجلا يتحقق في جحر في باب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم مدرى يحك به رأسه، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: (( لو أعلم أنك تنتظرني لطعنت به في عينيك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما جعل الإذن من قبل البصر ) ). البخاري: 6/ 2530، كتاب الديات، باب من اطلع في بيت قوم ففقؤا عينه فلا دية له، رقم: (6505) ، مسلم: 3/ 1698، كتاب الآداب، باب تحريم النظر في بيت غيره، رقم: (2156) .