هذا القول [1] .
التفريع: إن حكمنا بالإدراج، فلو قطع إحدى يديه، فذهب العقل، فدية كاملة، وإن قطع يديه فذهب العقل فدية واحدة، وإن قطع يديه ورجليه، فذهب العقل فديتان للعضوين [2] . وهذا يبين أن العقل ليس كالروح في الإدراج.
ولو جنى جناية لا يتقدر أرشها فذهب [3] العقل، قال القاضي: يقطع بإدراج أرش الجناية تحت العقل. قال الإمام: وليس الأمر كذلك؛ إذ لا يظهر للتقدير وعدمه أثر في هذا المعنى، فهو كالمقدر [4] [5] .
المنفعة الثانية: السمع:
وفيه كمال الدية، ولو قطع أذنه فذهب [كمال] [6] السمع فديتان؛ لأن محل السمع داخل الأذن لا [7] صدفته لا كالعقل، فإنه مضاف إلى الجملة التي اليد جزء منها [8] .
ثم إن ادعى المجني عليه زوال السمع، امتحنّاه بصيحة منكرة نغافصه [9] بها، فإن لم يتأثر حلفناه مع ذلك، فمن الناس من يقدر على التماسك في مثله [10] .
وإن ادعى نقصان السمع وجبت الدية بقدر النقصان. ثم الطريق أن يصاح من بعدٍ به،
(1) انظر: الوسيط: 4/ 76، الوجيز: 2/ 147، العزيز:10/ 388، روضة الطالبين:7/ 149.
(2) انظر: المصادر السابقة.
(3) في (م) : قدمت.
(4) في (م) : كالمقدرة.
(5) انظر: الوسيط: 4/ 76، الوجيز: 2/ 147،العزيز:10/ 388،روضة الطالبين:70/ 149.
(6) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.
(7) في (م) : في.
(8) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 244، المهذب: 5/ 124، الوسيط: 4/ 77، الوجيز: /147،العزيز 10/ 389، روضة الطالبين: 7/ 149.
(9) غافَصَ الرجلَ مُغافَصةً وغِفاصاً: أَخذه على غِرَّةٍ فَركِبَه بمسَاءة. انظر: لسان العرب: 7/ 61.
(10) انظر: الحاوي الكبير:12/ 245،الوسيط: 4/ 77،الوجيز: 2/ 147،العزيز:10/ 389،روضة الطالبين: 7/ 150.