حكومة، والغرض أن حكومة الكف لا تزاد على دية اليد، وهل تزاد على دية أصبع واحد؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه لا يزاد، فحكومة الكفين ينبغي أن تنقص عن أرش أصبعين، ومنهم من قال: يعتبر باليد، فإن غناء الكفين يزيد على غناء أصبعين في مقصود البطش والدفع وغيره [1] .
وأما اليد الشلاء، فيجوز أن تزاد حكومتها على حكومة أصبع، ويمتنع أن تزاد على دية يدٍ، فليعلم [2] .
الثاني: [قد] [3] بينا أن العضو الذي تعطلت منفعته بالشلل، كاليد، (أو) [4] بسبب آخر كالحدقة [5] العمياء، ففيها حكومة،
وقد تتعطل منفعة اليد بالفلج [6] من غير شلل في نفس العضو، فإن الشلل: عبارة عن استحشاف في ذات اليد يمنع الانطباع والتأثير، والفلج: خلل ينشأ تارة من إعلال في الأعصاب، وتارة من سبب حادث في الدماغ، [فهذه] [7] رتبة، وأبعد منها إذا كسر صلبه، فامتنع عليه المشي، فقد تعطلت الرجل لا لخلل [8] في نفس الرجل، فنقطع في هذه الصورة بأن الرجل لها حكم الرجل الصحيحة، فنكمل فيها الدية، ونقطع بها الصحيحة، ولا يجب على من أبطل القوة المحركة بكسر الصلب إلا [53/ 2/ظ] دية واحدة في مقابلة إبطال القوة المحرّكة، وهذه القوة أولى بالمقابلة بالدية من الشم والذوق، ولا يجب معها دية الرجلين؛ لأن الرجل صحيحة في نفسها [9] .
(1) أصحهما: لا يزاد. العزيز: 10/ 350، وانظر: الوسيط: 4/ 70، الوجيز: 2/ 144، التهذيب: 7/ 169.
(2) انظر: الوسيط: 4/ 70، الوجيز: 2/ 144، روضة الطالبين: 7/ 165.
(3) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(4) في الأصل: و.
(5) في (م) : كحدقة.
(6) الفَلْجُ بوزن الفلس: الظفر والفوز، والفالِجُ: رِيحٌ يأْخذ الإِنسان فيذهب بشقِّه، وقد فُلِجَ فَالِجاً، فهو مَفْلُوجٌ؛ وهو داءٌ معروف يُرَخِّي بعضَ البدن. انظر: لسان العرب: 2/ 346، مختار الصحاح:
(7) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(8) في (م) : بخلل.
(9) انظر: المهذب: 5/ 147، الوسيط: 4/ 76، الوجيز: 2/ 147، التهذيب: 7/ 162، العزيز: 10/ 385، روضة الطالبين: 7/ 145، مغني المحتاج: 4/ 176.