الفصل الثاني: في وقت استيفاء القصاص
ومهما طلب مستحق القصاص الاستيفاء تتعين إجابته، ولا يؤخر إلا لعذر الحمل، ومحل الخيال صور:
إحداها: أنه لو التجأ إلى الحرم، فلا تأخير؛ بل يقتل في الحرم، (فلا يعيذ) [1] الحرم عندنا (عاصياً) [2] [بوجه] [3] . ولو التجأ إلى المسجد الحرام، أخرج في الحال، وقتل. ومن الأصحاب من قال: تبسط الأنطاع في المسجد ويقتل. وهذا سرف [4] . وقال أبو حنيفة: لا يقتل في الحرم، ولا يزعج، ولا يعامل إلى أن يفارق فيقتل [5] .
الثانية: من قطع طرفه، فله طلب القصاص في الحال؛ لأن (قصاص) [6] الطرف عندنا لا يسقط بالسراية إلى الموت [7] . وقال أبو حنيفة: ينتظر الاندمال، فعساه يسري، فيسقط [8] .
الثالثة: إذا قطع في الشتاء، فطلب المستحق في حمّارة القيظ، وظهر خوف الهلاك، سئل القفال عن هذا، فتوقف، ثم قال: يجاب كما تقطع يد المريض، ولا ينتظر به الصحة، فأحوال (الطرف) [9] كأحوال النفس [10] .
(1) في الأصل: ولا يعتد.
(2) في الأصل: عاصماً.
(3) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.
(4) انظر: المهذب: 5/ 67، الوسيط: 4/ 55، الوجيز: 2/ 138، التهذيب: 7/ 84، البيان: 11/ 428، العزيز: 10/ 269، روضة الطالبين: 7/ 92.
(5) انظر: الجامع الصغير: 1/ 518، بدائع الصنائع: 7/ 114، الدر المختار: 2/ 625.
(6) في الأصل: قصار.
(7) انظر: المهذب: 5/ 59، الوسيط: 4/ 55، الوجيز: 2/ 138، التهذيب: 7/ 119، البيان: 11/ 412، العزيز: 10/ 270، روضة الطالبين: 7/ 92.
(8) انظر: المبسوط للشيباني: 4/ 497، الهداية شرح البداية: 4/ 188، البحر الرائق: 8/ 388.
(9) في الأصل: الهواء.
(10) انظر: الوسيط: 4/ 55، الوجيز: 2/ 138، العزيز: 10/ 270، روضة الطالبين: 7/ 93.