فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 1015

غير [1] .

نعم، الغريب إذا زنى أزعجناه، وإن كانت [2] هذه البلدة كسائر البلاد، ولكن الغرض التنكيل بالإزعاج عن محل الفاحشة، وقد يألف الغريب بقعة، فلو كان إلى وطنه مرحلتان فلا نغربه إلى وطنه؛ لأنه ضد التغريب، فإذا غربناه إلى بلدة، فلو انتقل إلى بلده، هل يمنع؟ هذا فيه نظر، والظاهر أنه لا يمنع [3] .

المسألة الثالثة: لو عاد المغرَّب إلى مكانه قبل مضي المدة خِفيةً، فيعود إلى تغريبه، وهل يحسب ما مضى من المدة؟ فيه نظر، والظاهر أنه لا يحسب كما لو فرق الجلدات على أزمنة؛ لأن وقع التوالي في مدة الفراق لا ينكر كما في توالي الضربات [4] . هذا بيان الإحصان وتأثير فقده في التنقيص.

أما الإسلام: فليس من شرائط الإحصان عندنا، فيقام [5] الرجم على الذمي؛ رجم رسول الله يهوديين كانا قد أحصنا بإقرارهما [6] وذلك إذا ترافعوا إلينا، ورضوا بحكمنا [7] .

ولو رضوا بحكمنا في شرب الخمر لم نحدهم؛ لأنهم لا يعتقدون تحريمه، وقد التزمنا متاركتهم فيما لا يوافق [8] دينهم، وقد نحد الحنفي على الرأي الأظهر إذا شرب النبيذ؛

(1) انظر: الحاوي الكبير:13/ 205، المهذب:5/ 395، الوسيط:4/ 124، التهذيب:7/ 327، العزيز: 11/ 137، روضة الطالبين: 7/ 308.

(2) في (م) : كان.

(3) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 205،الوسيط:4/ التهذيب: 7/ 327، العزيز: 11/ 137، روضة الطالبين: 7/ 308.

(4) انظر المصادر السابقة.

(5) في (م) : بل يقام.

(6) القصة في البخاري: 6/ 2510، كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة، باب أحكام أهل الذمة وإحصانهم إذا زنوا ورفعوا إلى الإمام، رقم: (6450) ، مسلم: 3/ 1326، كتاب الحدود، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى، رقم: (1699) .

(7) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 196، 197، الوسيط: 4/ 124، الوجيز: 2/ 167، التهذيب: 7/ 314، العزيز: 11/ 138، روضة الطالبين: 7/ 309.

(8) (( في(م) : فيما يوافق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت