فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 1015

فأما الخلل بالفلج فدائر بين الرتبتين، فإن حكم أهل الصنعة بأن الخلل من الدماغ، فقد ظهر إلحاقه بكسر الصلب، وفوات المشي من الرجلين، وإن قالوا: الخلل في الأعصاب والزوال بعيد، والعمل في الحال ساقط، فلا ينعقد إلحاقه باليد الشلاء [1] .

الثالث: إذا جرح فبقي حوالي الجراحة شين، إن كانت الجراحة مقدرة الأرش كالموضحة، استتبع حكومة الشين الذي حواليه؛ لأنه لو كان بدل الشين إيضاح أو متلاحمة، لاتبع، فهذا أولى [2] ، [هذا] [3] بشرط أن لا يجاوز حدّ الرأس.

فإن جاوز الشين حدّ الرأس، ففيه وجهان: أحدهما: الاتباع. والثاني: أنه لا يتبع؛ لأن الإتباع استدلال بالأعلى على الأدنى؛ فإن الشين أقل من الإيضاح، وإذا جاوز حدّ الرأس [4] في جهة، زاد الواجب لا محالة، فكذلك ذلك الشين يزيد ولا يتبع [5] .

فأما المتلاحمة إذا أعقبت [6] شيناً حواليها [7] ، فإن [8] قدرنا أرش المتلاحمة، فوجهان في استتباعه: أحدهما: أنه يستتبع كالموضحة، والثاني: أنه كالجرح الذي لا تتقدر حكومته؛ لأن تقديره بنسبة متكلفة ليست أصلية [9] .

فأما الجراحات التي لا تتقدر أروشها، ومنها المتلاحمة على رأي، فظاهر النص أنه ينظر

(1) انظر: نهاية المطلب: 13:ل/127.

(2) انظر: الوسيط: 4/ 71، الوجيز: 2/ 144، التهذيب: 7/ 169، العزيز: 10/ 353 - 354، روضة الطالبين: 7/ 167، مغني المحتاج: 4/ 78.

(3) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(4) في (م) : الإيضاح.

(5) قال الشربيني: فإن تعدى شين موضحة الرأس عن محله إلى القفا أو الوجه، لم يتبعه في أحد وجهين يظهر ترجيحه، وصححه البارزي لتعديه محل الإيضاح، وكلام أصل الروضة يشير إليه. مغني المحتاج: 4/ 78. وانظر: الوسيط: 4/ 71، الوجيز: 2/ 144، التهذيب: 7/ 169، العزيز: 10/ 354، روضة الطالبين:7/ 167.

(6) في (م) : عقب.

(7) في (م) : حواليه.

(8) في (م) : فقد.

(9) قال الرافعي: أشبههما: نعم. وقال النووي: أرجحهما: تقدر كتقدير الموضحة. العزيز: 10/ 354، روضة الطالبين: 7/ 167. وانظر: الوسيط: 4/ 71، الوجيز: 2/ 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت