فأما الخلل بالفلج فدائر بين الرتبتين، فإن حكم أهل الصنعة بأن الخلل من الدماغ، فقد ظهر إلحاقه بكسر الصلب، وفوات المشي من الرجلين، وإن قالوا: الخلل في الأعصاب والزوال بعيد، والعمل في الحال ساقط، فلا ينعقد إلحاقه باليد الشلاء [1] .
الثالث: إذا جرح فبقي حوالي الجراحة شين، إن كانت الجراحة مقدرة الأرش كالموضحة، استتبع حكومة الشين الذي حواليه؛ لأنه لو كان بدل الشين إيضاح أو متلاحمة، لاتبع، فهذا أولى [2] ، [هذا] [3] بشرط أن لا يجاوز حدّ الرأس.
فإن جاوز الشين حدّ الرأس، ففيه وجهان: أحدهما: الاتباع. والثاني: أنه لا يتبع؛ لأن الإتباع استدلال بالأعلى على الأدنى؛ فإن الشين أقل من الإيضاح، وإذا جاوز حدّ الرأس [4] في جهة، زاد الواجب لا محالة، فكذلك ذلك الشين يزيد ولا يتبع [5] .
فأما المتلاحمة إذا أعقبت [6] شيناً حواليها [7] ، فإن [8] قدرنا أرش المتلاحمة، فوجهان في استتباعه: أحدهما: أنه يستتبع كالموضحة، والثاني: أنه كالجرح الذي لا تتقدر حكومته؛ لأن تقديره بنسبة متكلفة ليست أصلية [9] .
فأما الجراحات التي لا تتقدر أروشها، ومنها المتلاحمة على رأي، فظاهر النص أنه ينظر
(1) انظر: نهاية المطلب: 13:ل/127.
(2) انظر: الوسيط: 4/ 71، الوجيز: 2/ 144، التهذيب: 7/ 169، العزيز: 10/ 353 - 354، روضة الطالبين: 7/ 167، مغني المحتاج: 4/ 78.
(3) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(4) في (م) : الإيضاح.
(5) قال الشربيني: فإن تعدى شين موضحة الرأس عن محله إلى القفا أو الوجه، لم يتبعه في أحد وجهين يظهر ترجيحه، وصححه البارزي لتعديه محل الإيضاح، وكلام أصل الروضة يشير إليه. مغني المحتاج: 4/ 78. وانظر: الوسيط: 4/ 71، الوجيز: 2/ 144، التهذيب: 7/ 169، العزيز: 10/ 354، روضة الطالبين:7/ 167.
(6) في (م) : عقب.
(7) في (م) : حواليه.
(8) في (م) : فقد.
(9) قال الرافعي: أشبههما: نعم. وقال النووي: أرجحهما: تقدر كتقدير الموضحة. العزيز: 10/ 354، روضة الطالبين: 7/ 167. وانظر: الوسيط: 4/ 71، الوجيز: 2/ 144.