يجب عُشْر دية النصرانية في الجنين، وفيه إشكال أيضاً، فإنه قد يزيد على قيمة غرة تجزئ في الحر المسلم، ولكن هذا القائل إذا اعتبره بالأم لم يلتفت على حالة الاستقلال، ولما يغنيه ذلك، فإنا عند فقد الغرة في المسلم، قد نرجع إلى قيمته، وتكون ناقصة عن عشر دية [1] اليهودية؛ إذ لم يشترط بلوغها خمساً من الإبل، فكل ذلك يدل على أنه لا بدّ أن يشترط بلوغها (قيمة) [2] خمس من الإبل [3] .
أحدهما: متولد بين نصراني ومجوسي، قال الأصحاب: الاعتبار بأكثر الديتين، فهو المعتبر في الجنس؛ لأنه أقرب إلى [4] المنصوص الذي هو الأصل، وقال أبو الطيب بن سلمة: يعتبر أخف [90/ 2/ظ] الديتين. وحكى صاحب التقريب وجهاً أنه يعتبر جانب الأب؛ لأن الانتساب إليه [5] .
وعند هذا نشير إلى مجامع حكم التبعية في الأولاد والإسلام، وأخذ الجزية، وتحريم اللحم في (الأكل) [6] ، ووجوب الجزاء في الصيد، وسقوط الزكاة في النعم، وسقوط السهم في الجهاد، وامتناع التضحية، كل ذلك يستقل بأحد الجانبين، أيّ جانب كان تغليباً لهذه الأحكام، والنسب والكفارة ومقدار الجزية يؤخذ من جانب الأب، والملك والحرية يؤخذ من جانب الأم في النكاح [7] ، (والولادة) [8] وسن اليأس في الحيض يعتبر بأغلظ الجانبين من
(1) في (م) : من غرة.
(2) في الأصل: فيه.
(3) انظر: نهاية المطلب: 13:ل/176 - 177.
(4) في (م) : من.
(5) الأصح المنصوص: الأول. أي يجب فيه ما يجب في الجنين النصراني. روضة الطالبين: 7/ 221. وانظر: الوسيط: 4/ 98، الوجيز: 2/ 156، العزيز:10/ 512.
(6) في الأصل: الأصل.
(7) في (م) : الركاح.
(8) في الأصل: الولاء.