يديم [1] اللحاظ اعتماداً على حصانة الدار، فتكون غفلته كنومه، حتى لو فرض من إدامة النظر ما لو فرض في الصحراء لوجب القطع، فوجوبه ههنا أولى [2] .
فلو وقع النزاع فيه، فقال السارق: كان لا يديم اللحاظ، وكان غافلاً أو نائماً، والمال ضائع، فالوجه درء الحدّ عنه بمجرد دعواه كما يدرأ عنه بمجرد دعوى الملك بناءً على النص [3] .
الرابعة: الخيام ليست حصوناً محرزة، فإنه يتصور سرقتها في نفسها، فما فيها محرز باللحاظ. نعم، لو استوثق بالربط والحبال، فقد يغني ذلك عن الجدّ في إدامة اللحاظ، وكذلك تنضيد الأمتعة. (وما لا يعتبر) [4] عسراً في الأخذ بتنبه [5] المالك وتطلعه [6] غالباً [7] .
(وكذلك) [8] الدوابّ المسيبة في الصحاري محرزة بأعين الرعاة. فإذا كان على نشز [9] وهي في الصحاري (فمحرزة) [10] [11] .
ولا حاجة إلى الإطناب بتكثير الصور، وقد ظهر المعنى.
فأما من يسوق قطاراً من الإبل، قال الأصحاب: هي محرزة بالقائد ولحاظه، وأقصى
(1) في (م) : ولا بد من.
(2) وأصح الوجهين فيما ذكره أبو علي: لا يجب القطع. العزيز:11/ 199، روضة الطالبين:7/ 339.وانظر: نهاية المطلب:17:ل/70.
(3) انظر: الوسيط: 4/ 137، العزيز:11/ 200، روضة الطالبين:7/ 339.
(4) في الأصل: ولأنا نعتبر.
(5) في (م) : ينبه.
(6) في (م) : يطلعه.
(7) انظر الوسيط:4/ 137،العزيز:11/ 202،روضة الطالبين:7/ 341.
(8) في الأصل: فكذلك.
(9) في (م) : يسر.
(10) في الأصل: محرزة.
(11) انظر الوسيط:4/ 137،العزيز:11/ 202،روضة الطالبين:7/ 341.