فرع: لو قال: اخترت فداءه، فهل يلزمه أم يبقى على خيرته؟ [فيه] [1] وجهان؛ الأصح: أنه يبقى على خيرته، وكذلك لو قال: أنا أفديه، وآتي بوعد جازم [2] .
ولو وطئ الجارية الجانية، فهل يكون اختياراً للفداء؟ فعلى وجهين: أحدهما: أنه اختيار، كالوطء في زمان الخيار، والأصح: أنه لا يكون اختياراً [3] .
وأما أمر الخيار فيتبين بأدنى مخيلة، ولو قال: التزمت فداءه صريحاً، فإن قلنا: لا يتعلق الأرش بذمة العبد، فلا أثر لقوله: التزمت؛ بل هو كقوله: اخترت الفداء. وإن قلنا: يتعلق بذمته، فيبتني على ضمان الأجنبي عن ذمة العبد، والسيد أولى بأن يلزمه ذلك بالتزامه، وهو الأصح [4] .هذا حكم القن.
فأما أم الولد إذا جنت، فلا سبيل إلى البيع، والسيد كالمفوت المانع بالاستيلاد السابق، فيلزمه الفداء [5] .
ثم منهم من قطع (بإلزام) [6] الأقل ههنا؛ إذ لا مطمع في مصادفة زبون، وقد سبق التفويت. ومنهم من طرد القولين [7] [8] . ثم قال الشيخ أبو علي: تعتبر قيمة المستولدة يوم الإستيلاد؛ إذ به حصل المنع والإتلاف، وقال الشيخ أبو محمد: يوم الجناية، وهو الأصح، فيجعل بالاستيلاد مانعاً حال الجناية [9] .
فرع: لو جنت المستولدة مراراً، فإن لم يتخلل الفداء، فجميع الجنايات كالجناية
(1) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(2) انظر: الوسيط: 4/ 94، الوجيز: 2/ 155، التهذيب: 7/ 175، العزيز: 10/ 499، روضة الطالبين:7/ 213.
(3) انظر: الوسيط: 4/ 95، الوجيز: 2/ 155، العزيز: 10/ 503، روضة الطالبين: 7/ 215.
(4) انظر: العزيز: 10/ 499.
(5) انظر: الوسيط: 4/ 94، الوجيز: 2/ 155، التهذيب: 7/ 175، العزيز: 10/ 500، روضة الطالبين: 7/ 213.
(6) في الأصل: التزام.
(7) [126/ 2/ م] .
(8) الأصح: القطع بأنه يفديها بالأقل من قيمتها، وأرش الجناية. العزيز:10/ 500، وانظر: الوسيط: 4/ 94، الوجيز: 2/ 155، التهذيب: 7/ 175، روضة الطالبين: 7/ 213.
(9) انظر: العزيز: 10/ 500، روضة الطالبين: 7/ 214،