انفصل بعضه، حكمه حكم الجنين في نفي التوريث، وتسرية العتق إليه من الأم، وبقاء الرجعة في العدة، ووجوب الغرة عند الجناية، والتبعية في الهبة والبيع، وغير ذلك من الأحكام. وقال بعض أصحابنا: إذا صرخ واستهل، فقد استيقناه، فثبت له أحكام المنفصل في إيجاب القصاص على قاتله بالجناية عليه، وفي تكميل الدية وسائر الأحكام. وهذا منقاس، وقد عزي إلى القفال، ولكنه بعيد (من) [1] المذهب، ثم لا جريان له في أمر العدة، فإنه في حكم الجنين فيه [2] ؛ إذ المقصود الوضع، ولا يحصل إلا (بالانفصال) [3] [4] .
المسألة السادسة: إذا قال لها: إن ولدتِ فأنتِ طالق، فولدت، طلقت وشرعت في العدة. فإذا أتت بولد لدون ستة أشهر من وقت الولادة انقضت العدة [به] [5] . وإن كان بعد ستة أشهر، ففيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه تنقضي؛ لاحتمال أن يكون من الزوج بوطئ شبهة، فصار (كالولد) [6] المنفي باللعان. والثاني: أنه لا تنقضي؛ لأن الولد المنفي باللعان، يجوز أن يكون العلوق به في صلب النكاح، وهذا قد جرى العلوق به بعد النكاح [قطعا] [7] ، وتقدير الوطء بالشبهة لا أصل له. والثالث: [أنها] [8] إن ادعت وطئاً محترماً عليه، انقضت العدة، وإن كان القول قوله في نفي الولد، ولكن نفيه لا يقطع إمكان صدقها، وإن لم تذكر ذلك (لم تنقض) [9] العدة به [10] .
(1) في الأصل: في.
(2) في (م) : فيها.
(3) في الأصل: الانقضاء.
(4) انظر: نهاية المطلب:12:ل/222، الحاوي الكبير: 11/ 202، المهذب: 4/ 532، الوسيط: 3/ 373، الوجيز: 2/ 101، التهذيب: 6/ 244، البيان: 11/ 10، العزيز: 9/ 447، روضة الطالبين: 6/ 352.
(5) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(6) في الأصل: كولد.
(7) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(8) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(9) في الأصل: انقضى.
(10) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/223، الوسيط: 3/ 372، التهذيب: 6/ 245، البيان: 11/ 21، روضة الطالبين:6/ 356.