فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 1015

الباب الأول: في أركان الرضاع وشرائطه:

وأركانه ثلاثة: اللبن، والمُرْضِع وهو من [منه] [1] انفصال اللبن،[والمُرْتَضِع؛ إذ به إيصال اللبن. وله شرطان: الوقت، والعدد.

أما النظر في الأركان فنبدأ ببيان من منه انفصال اللبن، فهو المطلع الأول، ويشترط فيه] [2] أن يكون امرأة حية، يحتمل منها الولادة. واحترزنا بقولنا:"امرأة"عن البهيمة والرجل. أما لبن البهيمة فلا تتعلق به حرمة؛ خلافاً لعطاء [3] رحمه الله، فإنه قال: إذا ارتضع صغيران بلبن بهيمة حصلت الأخوة بينهما [4] . وهو باطل؛ إذ الأخوة فرع الأمومة [5] . وأما الرجل فلو درّ من ثديه لبن، فوجوده كعدمه، ولا تتعلق به حرمة. وفيه وجه غريب أنه يحرم قياساً على لبن المرأة [6] . والصبية التي لا يحتمل [7] لها لبن كابنة الثمان، لبنها كلبن الرجل [8] . ولبن البكر والتي لا ولد لها قطعاً، فيه وجهان ظاهران: أحدهما: أنه لا يحرم؛ لأن اللبن تبع الولد، وهو منتفٍ منه. والثاني: أنه يحرم نظراً إلى

(1) مابين المعكوفين ساقط من (م) .

(2) مابين المعكوفين ساقط من (م) .

(3) عطاء ابن أبي رباح، أبو محمد مولى آل أبي خثيم القرشي الفهري المكي، واسم أبيه أسلم، ولد في خلافة عثمان وقيل في خلافة عمر، سمع أبا هريرة، وابن عباس، وأبا سعيد، وجابر، وابن عمر رضي الله عنهم، روى عنه عمرو بن دينار، وقيس بن سعد، وحبيب بن أبي ثابت، وخلق كثير، كان أسود مفلفلاً فصيحاً كثير العلم، مات على الأصح سنة:114 هـ، وقيل: سنة:11 بمكة. انظر: التاريخ الكبير: 6/ 462، مولد العلماء ووفياتهم: 1/ 268، تذكرة الحفاظ: 1/ 98، سير أعلام النبلاء: 5/ 78.

(4) لم أقف على قول عطاء فيما اطلعت عليه من مصادر، غير أن ابن قدامة نسبه إلى بعض السلف، ولم يذكر اسماً. انظر: المغني:8/ 144.

(5) انظر نهاية المطلب:12:ل/275،

(6) انظر: الحاوي الكبير: 11/ 359، المهذب: 4/ 590، الوسيط: 3/ 394، الوجيز: 2/ 110، التهذيب: 6/ 303، البيان: 11/ 156، روضة الطالبين: 6/ 419،العزيز: 9/ 550، إعانة الطالبين: 1/ 286.

(7) في (م) : تحبل.

(8) انظر: الوسيط: 3/ 395، الوجيز: 2/ 110، التهذيب: 6/ 303، البيان: 11/ 139، العزيز: 9/ 553، روضة الطالبين:6/ 419، إعانة الطالبين: 1/ 286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت