الثالث: لو كان على يد السارق أصبع زائدة، قطعناها ولم نبال. ولو كانت ناقصة الأصابع اكتفينا بها ما وجدنا أصبعاً واحداً [1] ، وإن لم نجد إلا كفًّا فوجهان: أحدهما: الاكتفاء، فإن [2] الغرض الأظهر التنكيل بقطع المعصم. والثاني: أنه لا يكتفى؛ إذ اليد عبارة عن آلة البطش، فإن لم نعتبر كمالها، فلا بدّ من أهليتها [3] [4] . وهذا ضعيف. وأما اليد الشلاء، فالظاهر المنقول الاكتفاء بها؛ إذ يكتفى بها في القصاص إن رضي بها المستحق؛ إلا أن يخاف نزف الدم، فنقدر عدمها، ونعدل إلى الرجل اليسرى [5] .
الرابع: لو كان على المعصم كفان قطعنا الأصلية، وتركنا الزائدة إن [6] أمكن [7] ، فإن كان في قطع الأصلية إبانة الزائدة قطعنا، ولم نكترث بالزيادة [8] .
وإن [9] كانتا متساويتين ولم نتبين الأصلية، قال الأصحاب: نقطعهما جميعاً لنتيقن استيفاء الأصلية، ولا مبالاة بالزائدة وإن استوفيت [10] تابعاً [11] . والله أعلم.
(1) انظر: الحاوي الكبير: 31/ 320، الوسيط: 4/ 146، الوجيز: 2/ 176، التهذيب: 7/ 385، العزيز: 11/ 244، روضة الطالبين: 7/ 361.
(2) في (م) : فالغرض.
(3) في (م) : أصلها.
(4) الظاهر: الاكتفاء به. الوسيط: 4/ 146، وانظر: الحاوي الكبير: 31/ 320، الوجيز: 2/ 176، التهذيب: 7/ 385، العزيز: 11/ 244، روضة الطالبين: 7/ 361.
(5) انظر المصادر السابقة.
(6) في (م) : إذا.
(7) انظر: الوسيط: 4/ 146،الوجيز: 2/ 176،التهذيب: 7/ 386،العزيز: 11/ 246،روضة الطالبين: 7/ 362.
(8) انظر المصادر السابقة.
(9) في (م) : فإن.
(10) في (م) : وإن استوجباها.
(11) اعترض عليه: بأن هذا ليس قول جميع الأصحاب كما يوحي كلامه، بل الذي في التهذيب: قطع إحداهما فقط. انظر: مشكل الوسيط:676. وانظر: الوسيط:4/ 146، الوجيز:2/ 176، التهذيب:7/ 386، العزيز:11/ 246، روضة الطالبين: 7/ 362.