أوتيأس )) [1] .
وطلق حبان بن منقذ [2] / [240/ 1/ظ] زوجته، وكانت ترضع ولده، فانقطع حيضها تسعة عشر شهراً، فمرض حبان، فخاف أن يموت فترثه، فسأل عثمان -رضي الله عنه- فقال عثمان لعلي وزيد [3] رضي الله عنهما: ماذا تريان، فقالا: نرى أنها لو ماتت ورثها، ولو مات ورثته، فإنها ليست من القواعد اللائي يئسن من المحيض، ولا من اللائي لم يحضن، فرجع حبان، وانتزع الولد منها، فحاضت، فلما مضى لها [4] حيضتان، مات حبان فورثته [5] . وهذا وإن ورد في الانقطاع بعلة، ولكن التعلق بقولهم، وهو عام يصلح للاستئناس به في هذا المقام [6] .
التفريع: إذا فرعنا على قولنا إنها تتربص تسعة [7] أشهر، ثم تعتد بالأشهر: فلو فعلت ذلك، ونكحت، ثم رأت الدم، فلا أثر للدم، واستمر النكاح على الصحة. ولو رأت الدم
(1) مصنف عبد الرزاق: 6/ 342، كتاب الطلاق، باب تعتد أقراءها ما كانت، رقم: (11104) ، سنن سعيد بن منصور: 1/ 348، كتاب الطلاق، باب المرأة تطلق تطليقة أو تطليقتين فترتفع حيضهتا، رقم: (1301) ، مصنف ابن أبي شيبة: 4/ 168، كتاب الطلاق، ما قالوا في الرجل يطلق امرأته فترتفع حيضتها، رقم: (19000) ، سنن البهقي الكبرى: 7/ 419، كتاب العدد، باب عدة من تباعد حيضها، رقم: (15188) .
(2) حَبّان ـ بفتح أوله وتشديد الموحدة ـ بن منقذ بن عمرو النجاري الأنصاري الخزرجي، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان حبان بن منقذ رجلا ضعيفا وكان قد سقع في رأسه مأمومة فجعل النبي صلى الله عليه وسلم له الخيار فيما اشترى ثلاثاً، وكان قد ثقل لسانه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (بع وقل: لا خلابة) ، قال: فكنت أسمعه يقول: لا حيابة لا خيابة، مات حبان في خلافة عثمان. انظر: الإصابة: 2/ 11.
(3) زيد بن ثابت أبو سعيد، ويقال أبو خارجة الخزرجي النجاري المدني، شيخ المقرئين والفرضيين، كاتب الوحي، حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن صاحبيه، وقرأ عليه القرآن بعضه أو كله، انتدبه الصديق لجمع القرآن، وعينه عثمان لكتابة القرآن، مات سنة: 45 هـ، على قول الأكثرين. انظر: الإصابة: 2/ 592، سير أعلام النبلاء: 2/ 426، التاريخ الكبير: 3/ 380، تذكرة الحفاظ: 1/ 30.
(4) في (م) : وجدمها.
(5) مسند الشافعي: 2/ 297، من كتاب العدد، مصنف عبد الرزاق: 6/ 340، كتاب الطلاق، باب تعتد أقراءها ما كانت، رقم: (11100) ، سنن البيهقي الكبرى: 7/ 419، كتاب العدد، باب عدة من تباعدت حيضها، رقم: (15187) .
(6) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/216.
(7) في (م) : بتسعة.