فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 1015

المذهب، وسببه أنا قطعنا بوجوب النفقة على الزوج مع أنها بائنة، ولم نخرج على أن النفقة للحمل أو [1] للحامل [2] . وسننبه عليه في كتاب النفقات إن شاء الله عز وجل.

الأول: هو أن المنقول عن الأصحاب أن عدة المرأة لا تنقضي إذا كان الزوج يعاشرها معاشرة الأزواج. فقال المحققون: هذا خارج عن القياس؛ لأن العدة تنبني على مضي المدة، وقد يجب (فيها) [3] الحداد وملازمة المسكن والانعزال. ثم كل ذلك لو تركته المرأة، وكانت تبرز، وتخالط الزناة والأجانب، لم يمتنع انقضاء العدة، فكيف يمتنع بمعاشرتها الزوج؟ قال القاضي: هذا ليس يلفى منصوصاً / [248/ 1/ظ] للشافعي، لا في المختصرات، ولا في المبسوطات. ولم يفرق الأصحاب بين الرجعية والبائنة [4] . وأنا أقول: لا يمتنع انقضاء عدة البائنة بمخالطة الزوج؛ لأنه أجنبي منها، فهو كالأجانب. وإن كانت رجعية، يمتنع انقضاء العدة؛ لأنها منكوحة في خمس آي من كتاب الله تعالى، وانقضاء عدتها في صلب النكاح بعيد، فلا بعد أن يعتبر فيها الانعزال عن الزوج حتى تعتد بالعدة مع استمرار الزوجية. وهذا فقيه، ولكن الاحتمال قائم [5] .

فإن قيل: وما معنى المعاشرة؟ قلنا: ما عنى الأصحاب به الوطء؛ إذ لو [6] أرادوه لصرحوا به؛ بل يكفي فيه الخلوة، ولا يكفي دخول دار [هي] [7] فيها، ولا يشترط [فيها] [8] تواصل الخلوة؛ فإن ذلك مما لا يعتاد؛ بل لو كان يخلو بها الليالي، ويفارق في الأيام، اتبع [9] به العدة؛

(1) في (م) : أم.

(2) انظر: نهاية المطلب: ل/250، الوجيز: 2/ 102، العزيز: 9/ 469.

(3) في الأصل: فيه.

(4) انظر: نهاية المطلب:12: ل/250، الوسيط: 3/ 378، الوجيز: 2/ 103، العزيز: 9/ 473، روضة الطالبين: 6/ 371، إعانة الطالبين: 4/ 52، الإقناع للشربيني: 2/ 449، السراج الوهاج: 1/ 430، مغني: 3/ 337.

(5) انظر: الوسيط: 3/ 378، الوجيز: 2/ 103، العزيز: 9/ 474، روضة الطالبين: 6/ 372.

(6) [246/ 1/م] ؟

(7) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(8) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(9) في (م) : متبع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت