اللعان إثبات حق عليهن، والبينة الواحدة قد تثبت حقوقاً متعددة لواحد على] [1] أشخاص. والثاني: أنه يتعدد؛ لأن كل واحدة مستقلة بطلب حقها، فليدفع بحجة تخصها [2] . وكأن أحد القائلين ينظر إلى جانبها، ويقدر كل واحدة خصماً مستقلاًّ، والقائل الآخر ينظر إلى جانبه وابتغائه إثبات حق عليهن [3] .
التفريع: حيث حكمنا بتعدد اللعان، فلو رضين بلعان واحد، لم يجز الاكتفاء به؛ لأن أحكام البينات [4] في أمثال هذا لا تختلف، ولذلك لو رضي جماعة من المدعين بيمين واحدة، لم يتبع [5] رضاهم. وإن قلنا إنه يتحد، (فذلك) [6] إذا اجتمعن على طلب العقوبة، أو قلنا: إنه لا يشترط طلبهن. فلو شرطنا في اللعان طلب المرأة، فإذا طلبت واحدة التعن عنها، والخصومة مع الباقيات قائمة، فلا بد من استئناف اللعان لمن [بعد] [7] ذلك [8] .
الثامنة [9] : الأمة الموطوءة أو أم الولد إذا أتت بولد، فهل يجوز [له] [10] نفيه باللعان؟ المذهب أنه لا ينفى باللعان؛ لأن النكاح الفاسد أُلْحِقَ بالنكاح الصحيح في حكم اللعان؛ اعتماداً على نهاية الشبه والقرب، فأما ملك اليمين فبعيد عن النكاح، والنص [11] وارد في النكاح، فليقتصر عليه [12] . ومن أصحابنا [13] من أثبت قولاً آخر آخذاً من قول أحمد بن
(1) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(2) وهو أصح الوجهين. انظر: روضة الطالبين: 6/ 320.
(3) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/200، الحاوي الكبير: 11/ 39، المهذب: 4/ 459، بحر المذهب: 10/ 370، الوسيط: 3/ 359، الوجيز: 2/ 95، التهذيب: 6/ 206، العزيز: 9/ 388، روضة الطالبين: 6/ 320
(4) في (م) بياض ههنا.
(5) في (م) : ينفع.
(6) في الأصل: بذلك.
(7) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(8) انظر: نهاية المطلب:12: ل/199، الحاوي الكبير: 11/ 120، الوسيط:3/ 359، الوجيز: 2/ 95، التهذيب: 6/ 206، البيان: 10/ 445، العزيز: 9/ 388، روضة الطالبين: 6/ 320.
(9) في (م) : الثانية.
(10) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(11) [228/ 1/م] .
(12) انظر: المهذب: 4/ 459، الوسيط: 3/ 357.
(13) هو أبو العباس. انظر: المهذب: 4/ 459،