والإحداد/ [252/ 1/ظ] مأخوذ من الحد، وهو المنع، والمُحِدَّة هي الممتنعة عن التزين [1] . قال الشافعي رحمه الله: والحداد في بدنها [2] . والمعني به أنها لا تمتنع عن تزيين البيت والخدم، وإنما الحداد فيها. ثم لا يحرم عليها التنظف، وقلم الأظفار، وإنما هي ممنوعة عن الثياب والتطيب [3] . أما الثياب، فالنظر في جنسها ولونها. أما جنسها، فلها أن تلبس كل ثوب سوى الإبريسم [4] ؛ [5] لأنه إنما حل لها التزين، فالتحقت في أوان الحداد بالرجال، فلا يحل لها إلا ما يحل للرجال. وقال العراقيون: الإبريسم في حقها كالقطن في حق الرجال، والأول أظهر؛ فإنهن خصصن بذلك للتزين للرجال، وغرض الحداد المنع من التزين للرجال [6] . وأما استعمال [7] الحلي [8] فيحرم [9] ، وهو قياس العراقيين أيضاً؛ لأنها لا تستعمل إلا للتزيين [10] ، والتحلي باللآلئ فيه نظر؛ فإنه لم يثبت تحريم في عينها على الرجال، والظاهر
(1) انظر: لسان العرب: 3/ 143، مختار الصحاح: 1/ 53.
وهو في الاصطلاح: امتناع المرأة، عن الزينة من لباس أو طيب أو حلي، مما يبعث على شهوة الرجال لها. انظر: المهذب: 4/ 557، الحاوي الكبير: 11/ 273، الوسيط: 3/ 381، العزيز: 9/ 491، روضة الطالبين: 6/ 382.
(2) انظر: الأم: 5/ 231، مختصر المزني مع الأم: 8/ 328.
(3) انظر: نهاية المطلب:12: ل/241، الحاوي الكبير: 11/ 282، المهذب: 4/ 560، الوسيط: 3/ 381، الوجيز: 2/ 104، التهذيب: 6/ 263، البيان: 11/ 81، العزيز: 9/ 493، روضة الطالبين: 6/ 383.
(4) هو الحرير. انظر: القاموس المحيط: 1395.
(5) [250/ 1/م] .
(6) انظر: نهاية المطلب:12: ل/241، الحاوي الكبير:11/ 250، المهذب: 4/ 562، الوسيط: 3/ 381، التهذيب: 6/ 264، البيان: 11/ 86، العزيز: 9/ 493، روضة الطالبين:6/ 383.
(7) في (م) : استكمال.
(8) الحلي: بالفتح ما يزين به من مصوغ المعدنيات أو الحجارة. انظر: القاموس المحيط: 1/ 1647.
(9) في (م) : فمحرم.
(10) أطلق المصنف تحريم الحلي، والذي في الروضة: أنها لو كانت تلبس الحلي ليلا وتنزعه نهاراً جاز، لكنه يكره لغير حاجة، فلو فعلته لإحراز المال لم يكره. انظر: روضة الطالبين: 6/ 386، وانظر: نهاية المطلب:12: ل/241، الحاوي الكبير: 11/ 282، المهذب: 4/ 561، الوسيط: 3/ 381، الوجيز: 2/ 104، التهذيب:6/ 264، البيان: 11/ 85، العزيز: 9/ 494، مغني المحتاج: 3/ 399.