فلو كان على العكس، بأن قطعت المرأة آلة الرجال، والرجل آلة النساء، وقال: لا أعفو، قلنا: لا حاجة إلى عفوك؛ إذ لا نتوقع القصاص، ولك على كل واحد حكومة في الحال منسوبة إلى حال من يليق به تلك الآلة المقطوعة بشرط أن لا يزيد على تقدير الدية فيها [1] .
الثالث: إذا قطع خنثى من الخنثى أنثييه، فهذا ينبني على أن القصاص هل يجري في الأعضاء الزائدة إذا تماثلت؟ وفيه خلاف، والظاهر الإجزاء، [16/ 2/ ظ] فعلى هذا يتصور أن يتيسر توافقهما، فيجب القصاص في الجميع، فلا [2] يسلم إليه شيء من المال إذا قال: لا أعفو ولا أقف، فإن عفا فأقلّ التقديرين لا يخفى. وإن قلنا: لا يجري القصاص في الزائد، فلا بد من (تسليم) [3] مال مع القصاص على كل حال، فالواجب أقل الحكومتين من حكومة آلة الرجال، أو حكومة آلة النساء [4] .
الرابع: إذا قال الجاني وهو رجل: قد أقررتَ أيها المجني عليه [5] بأنك امرأة، فقال المجني عليه: لا؛ بل أقررتَ بأني رجل، نص في مواضع أنا نحكم بقول القاطع؛ إذ الأصل أن لا قصاص [6] . وحكى ابن سريج عن الشافعي رحمه الله في كتاب التعريض بالخطبة، أن القول قول الخنثى [7] .
(1) انظر: الوسيط: 4/ 39، العزيز: 10/ 174، روضة الطالبين: 7/ 36.
(2) في (م) : ولا.
(3) في الأصل: تسليم.
(4) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 90، 93،الوسيط: 4/ 39، الوجيز: 2/ 130، التهذيب: 7/ 73، البيان: 11/ 391، العزيز: 10/ 175، روضة الطالبين: 7/ 36.
(5) في (م) : عليك.
(6) انظر: الوسيط: 4/ 40، الوجيز: 2/ 130، العزيز: 10/ 175، روضة الطالبين: 7/ 36.
(7) وأظهرهما: أن القول قول الجاني. العزيز: 10/ 175، روضة الطالبين: 7/ 36. وانظر: الوسيط: 4/ 40، الوجيز: 2/ 130.