فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 1015

رضي الله عنه عن القتلى، فوجده، فكبر الله، وكبر المسلمون [1] .

وقد قيل: لو قتل الوالي على قصد مخالفة الإمام، فقتله حدٌّ، والظاهر أنه قصاص [2] . واستتمام النظر في كيفية القتل برسم مسائل:

المسألة الأولى: الأسير لا يقتل، ومتى يجب إطلاقه؟ ننظر، فإن فاءوا إذا انكسرت شوكتهم بحيث لا تلتئم، أطلقناهم. وإن كانت [3] الحرب قائمةً [4] و [5] المنعةُ دائمةً، فلا تخلية؛ فإنه يلتحق بهم [6] .

(وإن) [7] ظفرنا بنسوانهم فلا نتعرض لهن بالأسر؛ بل نخلي سبيلهن. وقال أبو إسحاق المروزي: نحبسهن، ففي ذلك كسر قلوبهم [8] [9] .

فأما إذ سكن القتال في الحال، ولكنهم متحيزون إلى فئة في صورة ذكرنا الوجهين في اتباعهم، ففي إطلاق الأسرى أيضاً وجهان [10] .

وأسلحتهم وعبيدهم وخيلهم لا يحلّ استعمالها في القتال؛ خلافاً لأبي حنيفة [11] ، وإنما ترد إليهم إذا جاز إطلاق أسيرهم، فإنها مدد لهم كالأسرى [12] .

(1) السنن الكبرى:5/ 163، كتاب الخصائص، ذكر خصائص أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب، رقم: (8569) .

(2) انظر: نهاية المطلب:17: 37.

(3) في (م) : كان.

(4) في (م) : كائما.

(5) في (م) : أو.

(6) انظر: المهذب: 5/ 197، الوسيط: 4/ 117، الوجيز: 2/ 164، العزيز: 11/ 91.

(7) في الأصل: ولو.

(8) في (م) : قلوبهم.

(9) والظاهر: أنهن يحبسن حتى انقضاء القتال، ثم يخلى سبيلهن. انظر: العزيز: 11/ 91. و نظر: الوسيط: 4/ 117، الوجيز: 2/ 164، التهذيب: 7/ 284، روضة الطالبين: 7/ 278.

(10) انظر: الوسيط: 4/ 117، الوجيز: 2/ 164، العزيز: 11/ 91، روضة الطالبين: 7/ 278.

(11) انظر: الهداية شرح البداية: 2/ 170، البحر الرائق: 5/ 153.

(12) انظر: الوسيط: 4/ 117، الوجيز: 2/ 165، التهذيب: 7/ 283، 284، العزيز: 11/ 92، روضة الطالبين: 7/ 279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت