رضي الله عنه عن القتلى، فوجده، فكبر الله، وكبر المسلمون [1] .
وقد قيل: لو قتل الوالي على قصد مخالفة الإمام، فقتله حدٌّ، والظاهر أنه قصاص [2] . واستتمام النظر في كيفية القتل برسم مسائل:
المسألة الأولى: الأسير لا يقتل، ومتى يجب إطلاقه؟ ننظر، فإن فاءوا إذا انكسرت شوكتهم بحيث لا تلتئم، أطلقناهم. وإن كانت [3] الحرب قائمةً [4] و [5] المنعةُ دائمةً، فلا تخلية؛ فإنه يلتحق بهم [6] .
(وإن) [7] ظفرنا بنسوانهم فلا نتعرض لهن بالأسر؛ بل نخلي سبيلهن. وقال أبو إسحاق المروزي: نحبسهن، ففي ذلك كسر قلوبهم [8] [9] .
فأما إذ سكن القتال في الحال، ولكنهم متحيزون إلى فئة في صورة ذكرنا الوجهين في اتباعهم، ففي إطلاق الأسرى أيضاً وجهان [10] .
وأسلحتهم وعبيدهم وخيلهم لا يحلّ استعمالها في القتال؛ خلافاً لأبي حنيفة [11] ، وإنما ترد إليهم إذا جاز إطلاق أسيرهم، فإنها مدد لهم كالأسرى [12] .
(1) السنن الكبرى:5/ 163، كتاب الخصائص، ذكر خصائص أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب، رقم: (8569) .
(2) انظر: نهاية المطلب:17: 37.
(3) في (م) : كان.
(4) في (م) : كائما.
(5) في (م) : أو.
(6) انظر: المهذب: 5/ 197، الوسيط: 4/ 117، الوجيز: 2/ 164، العزيز: 11/ 91.
(7) في الأصل: ولو.
(8) في (م) : قلوبهم.
(9) والظاهر: أنهن يحبسن حتى انقضاء القتال، ثم يخلى سبيلهن. انظر: العزيز: 11/ 91. و نظر: الوسيط: 4/ 117، الوجيز: 2/ 164، التهذيب: 7/ 284، روضة الطالبين: 7/ 278.
(10) انظر: الوسيط: 4/ 117، الوجيز: 2/ 164، العزيز: 11/ 91، روضة الطالبين: 7/ 278.
(11) انظر: الهداية شرح البداية: 2/ 170، البحر الرائق: 5/ 153.
(12) انظر: الوسيط: 4/ 117، الوجيز: 2/ 165، التهذيب: 7/ 283، 284، العزيز: 11/ 92، روضة الطالبين: 7/ 279.