فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 1015

عليها [1] . وأما المرضعة، فإذا شهدت على الإرضاع، إن أرادت إثبات أجرة لنفسها، لم يقبل. وإن أرادت إثبات فساد النكاح يقبل، وإن كانت تشهد على فعل نفسها؛ إذ ليس من غرضها إثبات الفعل؛ فإن التحريم منوط بوصول اللبن إلى الجوف، ولا أثر للفعل في التحريم [2] . وقال الفوراني: إن شهدت على أنها ارتضعت مني، قبل، وإن قالت: أرضعتها، لم يقبل؛ لفساد الصيغة. قال الإمام: وهذا غير سديد؛ إذ المقصود من الكل واحد [3] .

الطرف الثاني: في التحمل، وينبغي أن يكون على علم وبصيرة، وذلك يحصل بأن يشاهد الصبية، وقد التقمت الثدي، وتمتص، [وتتجرع] [4] ، ويسمع جرجرة التجرع، وكذا الحنجرة ترقى وتنخفض، فيحصل [له] [5] العلم القطعي بذلك [6] . وإن كنا نكتفي بغلبة الظن (ونجوز للشاهد) [7] جزم الشهادة اعتماداً [8] عليها، (فيما) [9] لا وصول إلى العلم فيه كالملك، فإن الشاهد يشهد مستنداً إلى اليد والتصرف [10] .

الطرف الثالث: في أداء الشهادة، فليجزم الشاهد القول بجريان الرضاع المحرم، فإن شهد على أن بينهما رضاع محرم، كفى، وإن شهد على جريان (الإرضاع) [11] ، فليذكر

(1) انظر: نهاية المطلب:12:ل/290، الوسيط: 3/ 404، العزيز:9/ 600، روضة الطالبين: 6/ 445.

(2) هذا هو الأظهر، وثم وجه آخر: لا يقبل. العزيز:9/ 601، انظر: نهاية المطلب:12:ل/291، الحاوي الكبير: 11/ 404، 405، الوسيط: 3/ 404، التهذيب: 6/ 315 - 316، روضة الطالبين: 6/ 445.

(3) انظر: نهاية المطلب:12:ل/291، الوسيط: 3/ 405، روضة الطالبين: 6/ 445.

(4) مابين المعكوفين ساقط من (م) .

(5) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.

(6) انظر: نهاية المطلب:12:ل/290، الحاوي الكبير: 11/ 405، 406، الوسيط: 3/ 405، التهذيب: 6/ 317، روضة الطالبين: 6/ 447.

(7) في الأصل: تجويز الشاهد.

(8) في (م) : الإعتماد.

(9) في الأصل: فما.

(10) انظر: نهاية المطلب:12:ل/290، الحاوي الكبير: 11/ 406، الوسيط: 3/ 405.

(11) في الأصل: الرضاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت