للإمام، فإنه خليفة الله تعالى، وليس للخلق فيه شركة [1] ، فهذا ما يعتبر في القتيل مطلقاً.
الركن الثالث: في القاتل: وليس يعتبر فيه إلا كونه ملتزماً للأحكام، فلا قصاص على الصبي والمجنون؛ لسقوط التكليف والإلزام فيما يرجع إلى العقوبات، ولا على الحربي؛ فإنه ليس ملتزماً لأحكامنا، فأما الذمي فملتزم [2] ، وفي السكران خلاف مخرج على أنه يسلك به مسلك الصاحي أو المجنون [3] . وقد ذكرناه في كتاب الطلاق [4] .
هذا بيان وصف القاتل والقتيل مطلقاً من غير إضافة للقاتل إلى القتيل، ووراء هذا تعتبر صفات منشأها (النسبة) [5] بين القاتل والقتيل يعبر عنها بالكفاءة [6] .
والنظر فيما [تعتبر] [7] فيه المساواة وما لا [8] تعتبر، يتعلق بفضيلة الدين، وفضيلة تأبّد [9] العصمة، وفضيلة الأبوة، وفضيلة الحرية، وفضيلة الذكورة، وفضيلة العدد، فهذه ست خصال [10] .
الخصلة الأولى من خصال الكفاءة: التساوي في الدين الحق، فلا يقتل عندنا مسلم
(1) والأصح: أنه لا قصاص عليه، روضة الطالبين: 7/ 28. وانظر: نهاية المطلب:13:ل/4، المهذب: 5/ 14، الوسيط: 4/ 35، الوجيز:2/ 129، العزيز: 10/ 157، التهذيب: 7/ 16، نهاية المحتاج: 7/ 267.
(2) انظر: نهاية المطلب:13:ل/2، الحاوي الكبير:12/ 33، المهذب: 5/ 10، الوسيط: 4/ 35، الوجيز: 2/ 129، التهذيب: 7/ 23، العزيز: 10/ 158، روضة الطالبين: 7/ 28، حاشية البجيرمي: 4/ 136، منهج الطلاب: 1/ 112، نهاية المحتاج: 7/ 267، السراج الوهاج: 481.
(3) قال البغوي: أما السكران إذا قتل إنساتاً، فهو كالعاقل، يجب عليه القود، على الصحيح من المذهب. التهذيب: 7/ 23. وانظر: المهذب: 5/ 10، الحاوي الكبير: 12/ 89، الوسيط: 4/ 35، الوجيز: 2/ 129، العزيز:10/ 158، نهاية المحتاج: 7/ 267.
(4) انظر: البسيط:
(5) في الأصل: الشبه.
(6) انظر: الوسيط: 4/ 35، العزيز: 10/ 159.
(7) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(8) في (م) : ولا.
(9) في (م) : تأيد.
(10) انظر: الوسيط: 4/ 35، الوجيز: 2/ 129، العزيز: 10/ 159، روضة الطالبين: 7/ 29.