فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 1015

الثانية: لو قتل واحد جماعة، واجتمعت على عاقلته ديات ثلاث مثلاً، قال الأصحاب: إن قلنا: النظر إلى العذر، فقد زاد، فنضرب هذا في تسع سنين، وإن قلنا: النظر إلى النفس [1] فوجهان؛ إذ لا يبعد أن يزيد المقوم [2] على النفس مع النظر إلى النفس. ومنهم من عكس، وهو الأصح، وقال: إن قلنا: النظر إلى النفس، فالكل في ثلاث سنين، وإن قلنا: النظر إلى القدر فوجهان، ووجه الاقتصار أن كل دية متميزة عن غيرها، فهي آجال في ديون مختلفة، ولا نتعرض للمقصود بزيادة ونقصان [3] .

الثالثة: لو قتل رجل امرأتين [4] ، فإن قلنا: الاعتبار بالنفس، فالديتان في ثلاث سنين كالدية؛ إذ لا ضم بين المنفردات، وإن قلنا: النظر إلى القدر، فوجهان: أحدهما: أنه يضرب في سنتين تنزيلاً للنفس الواحدة منزلة النفوس، واحترازاً عن الضم. والثاني: أنه يضرب في ثلاث سنين ضمًّا لإحدى الديتين إلى الأخرى مع التفريع على النظر إلى القدر. ومنهم من عكس الترتيب، ووجهه لا يخفى [5] .

الرابعة: إذا اشترك جماعة في قتل واحد، فكان واجب كل واحد الثلث فما دونه، فالمذهب أنه يضرب في ثلاث سنين، فيستحق القتيل واحداً، وتُنزل جميع العواقل في حقه كعاقلة الشخص الواحد. والثاني: وقد ارتكبه أصحاب الخلاف، أنا ننظر إلى مقدار الواجب على كل واحد، فيضرب الثلث فما دونه في سنة، والثلثين فما دونهما [6] في سنتين [7] .

فإن قيل: إذا ضربتم دية ثلاثة أنفس في تسع سنين، فمن الذي يقدَّم؟ قلنا: لا تقديم ولا

(1) في (م) : التعيين.

(2) في (م) : أن تزيد النفوس على النفس.

(3) انظر: الوسيط: 4/ 93، الوجيز: 2/ 154، العزيز: 10/ 488 - 489، روضة الطالبين: 7/ 209.

(4) [123/ 2/ م] .

(5) انظر: نهاية المطلب: 13: ل/157، الوسيط: 4/ 93.

(6) في (م) : فما دونه.

(7) ولو قتل ثلاثة واحداً، فعلى عاقلة كل واحد ثلث الدية، مؤجل عليهم في ثلاث سنين على الصحيح. روضة الطالبين: 7/ 209. وانظر: الوسيط: 4/ 93، الوجيز: 2/ 154، العزيز: 10/ 489.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت