فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 1015

القصاص، فكيف يكون دون الأصل [1] .

الوظيفة الخامسة المرعية في أيمان القسامة: الموالاة في الأيمان:

حتى يجري في مجلس واحد، فهذا أيضاً يرعى مع التغليظ والتحذير والتعديد. فلو انقطع الولاء، نُظِرَ، إن جُنّ في أثناء اليمين، قال الأصحاب: إذا أفاق بعد ذلك بنى ولا يستأنف، وهذا ينبغي أن يبنى على أصل، وهو أنه لو حلف في مجالس هل يجوز؟ وفيه وجهان أوردَهما القاضي. ووجه المنع: أنّ وَقْع التغليظ بالتعديد يسقط عن القلب بالفرق [2] .

ولا خلاف في أنه لو عزل القاضي يلزمه الاستئناف عند القاضي الآخر، فإنه لا يحكم إلا بما جرى في ولايته. ولو مات في أثنائه، فالوارث لا يبني؛ بل يستأنف [3] . وعن [4] الخضري [5] أنه يبني. وهذا يلتفت على بناء حول الوارث على حول الموروث في قول بعيد [6] . ولو نكل المورث عن القسامة، لم يكن للوارث الحلف بحال، فإنه بطل حق مورثه بالنكول، فكيف يثبت له [7] .

الوظيفة السادسة المرعية في اليمين: أن تجري بحضور المدعى عليه:

فلو كان غائباً، قال القاضي: لا يعتدّ بأيمانه ولو قال: لا بيّنة لي، فلا تسمع دعواه. وهذا فيه نظر من حيث أن بينته مسموعة، وأيمان القسامة كالبينة، وتسمع على الغائب،

(1) انظر: نهاية المطلب: 17:ل/3 - 4.

(2) قال الرافعي: يبني ولا يستأنف؛ أما إذا لم نشترط الموالاة فظاهر، وأما إذا شرطناها فلقيام العذر. العزيز: 11/ 2. وانظر: الحاوي الكبير: 13/ 42، الوسيط:5/ 106، الوجيز: 2/ 159.

(3) انظر: الوسيط: 5/ 106، الوجيز: 2/ 159.

(4) في الأصل: وعيّن.

(5) أبو عبد الله محمد بن أحمد الخضري، المروزي الشافعي، صاحب القفال المروزي، صاحب وجه في المذهب، له وجوه غريبة نقلها الخراسانيون، عاش نيفاً وسبعين سنة، وكان حياً في حدود الخمسين إلى الستين وثلاثمائة. وقيل: توفي في عشر الثمانين، وثلاثمائة. انظر: سير أعلام النبلاء: 18/ 172، طبقات الشافعية: 2/ 146.

(6) انظر: الوسيط: 4/ 106،الوجيز: 2/ 159،التهذيب: 7/ 242، العزيز: 11/ 26.

(7) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 42، التهذيب: 7/ 242،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت