فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 1015

المبحث الثالث

ولادته ونشأته

أوَّلًا: ولادته:

ولد الإمام الغزالي في قرية طوس ببلدة طبران [1] عام (450 هـ) ، وقيل عام (451 هـ) [2] .

ثانيًا: نشأته:

كان والده يغزل الصوف، فلما حضرته الوفاة أوصى به وبأخيه أحمد إلى صديق له متصوِّف، وأوصاه أن يعلمهما الخطّ ولو أنفق في ذلك جميع ما خلّفه لهما. فأقبل على تعليمهما إلى أن أفنى ذلك النزر اليسير الذي خلفه أبوهما، وبعد أن توسم فيهما مخايل النباهة والبلوغ، نصحهما باللجوء إلى مدرسة لتكون عونًا لهما، فيحصلا على قُوتهما ويكملا تعليمهما ففعلا ذلك، فكان الإمام الغزالي يحكي هذا ويقول: طلبنا العلم لغير الله، فأبى أن يكون إلا لله [3] .

أسرته:

والده: كان والده محبًا للعلم مجالسًا لأهله، ينفق عليهم، ويحضر مجالس الوعظ، وكان يدعو الله أن يرزقه ابنًا صالحًا فقيهًا، وربما دعا أن يرزقه ابنًا واعظًا، فرزقه الله محمدًا فقيهًا، وأحمدَ واعظًا. أما عمه: أحمد بن محمد الغزالي، فكان إمامًا في المذهب وله تصانيف في الخلافيات والجدل والمذهب، ويعرف بالغزالي الكبير، ت (435) هـ [4] .

عقبه: لم يعقب الإمام الغزالي - رحمه الله - إلا البنات [5] .

(1) انظر: وفيات الأعيان: 4/ 218.

(2) انظر: وفيات الأعيان: 4/ 218، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: 1/ 326، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: 1/ 326.

(3) انظر: انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: 6/ 193 - 194.

(4) انظر: وفيات العيان: 1/ 97، سير أعلام النبلاء: 19/ 343.

(5) انظر: سير أعلام النبلاء: 19/ 326. طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: 6/ 60،90،193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت