فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 1015

الفرع الثاني: لو قال: قتل أبي هذا مع جماعة، فإن ذكر عددهم سمعت الدعوى [1] ، وإن لم يذكر عددهم، وكان يريد المال، لم تسمع الدعوى؛ لأن القدر يتبين بالتوزيع [2] ، وإن كان عمداً يطلب القصاص، وجرى [3] في صورة القسامة، وقلنا: يناط القود بالقسامة، فوجهان: أحدهما: القبول؛ لأن القود ثابت عليه بكل حال. والثاني: المنع (لأنَّ) [4] الأمر قد يؤول إلى المال، ولعل الوجه القطع بالقبول إذا قلنا: موجب العمد القود المحض، وإن قلنا: أحدهما لا [5] بعينه، فينقدح التردد [6] .

الشرط الثالث: وهو في المدعي:

أن يكون مكلّفاً ملتزماً حال الدعوى كما في سائر الدعاوى، ولا يمنعه من الدعوى واليمين كونه غائباً حالة القتل، ولا كونه صبيًّا أو مجنوناً؛ بل لا يمنعه كونه جنيناً (أو) [7] نطفة في الرحم، فإنه يعرف ذلك بالتسامع [8] . ثم في كلام بعض الأصحاب ما يشير [9] إلى أن اللوث [10] الذي سنذكره كافٍ [له] [11] في جواز الإقدام على الدعوى واليمين، وهو

(1) في (م) : سمع دعواهم الدعوى.

(2) انظر: الحاوي الكبير:13/ 35، المهذب: 5/ 577، الوسيط: 4/ 103، الوجيز: 2/ 158، التهذيب: 7/ 227، 228، روضة الطالبين: 7/ 231.

(3) كذا في النسختين وكتب فوق الكلمة في الأصل: وهو.

(4) في الأصل: إلى.

(5) [138/ 2/ م] .

(6) أصحهما: تسمع دعواه. العزيز:11/ 6، روضة الطالبين: 7/ 232. وانظر: المهذب: 5/ 577، الوسيط:4/ 103، الوجيز: 2/ 158، التهذيب: 7/ 227.

(7) في الأصل: و

(8) قال الرافعي: إذا كان بصفة الكمال عند الدعوى. العزيز:11/ 7. انظر: الحاوي الكبير: 13/ 16، 17، الوسيط: 4/ 103، الوجيز: 2/ 158، التهذيب: 7/ 228، روضة الطالبين: 7/ 232.

(9) في (م) : ثم كلام بعض الأصحاب يشير.

(10) اللوث-بفتح اللام وإسكان الواو-: هو قرينة تقوى جانب المدعي، وتغلب على الظن صدقة، مأخوذ من اللوث، وهو القوة. تحرير ألفاظ التنبيه: 1/ 339. وانظر: لسان العرب: 2/ 186، القاموس المحيط: 125.

(11) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت