فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 1015

دية النفس؟ قلنا: لا فائدة في هذه الإضافة، ولعل الأولى أن يقال: هو [1] دية النفس، وإنما كان يمتنع لو زاد الواجب. والآن، فالجناية جارية على وجه لا تزيد [2] بحال، وكذلك نقول: لو قطع اليدين والرجلين، فتجب على موالي الأم دية واحدة، وهو دية النفس، ولكن إذا لم نزد، فلا منع من الضرب [3] [4] .

الصورة الرابعة: لو قطع اليدين ثم عاد بعد الجر وحزَّ الرقبة، فعلى النص إذا لم نوجب إلا دية واحدة، أوجبناها على موالي الأم؛ لأنه لم يزد فنجعل الجر [5] كسراية القطع. ولو قطع يداً قبل الجر، وأُخرى بعد الجر، فمات من الجرحين، وجب دية نصفها على موالي الأم، ونصفها على موالي الأب. ولو قطع يداً قبل الجرّ ويداً ورجلاً بعد الجرّ، فالجواب كمثلٍ، ولا يزيد واجب موالي الأب بزيادة الجراحة. ولو أوضح قبل الجرّ، وقطع يداً بعد الجرّ، ومات منهما، فلا يجب على موالي الأم إلا أرش الموضحة، فإن واجبهم لا يزيد بما يجري بعد جر الولاء بحال [6] .

الجهة الثالثة: بيت مال المسلمين: لما كان مصبًّا للمواريث عند فقد الورثة، كان جهة للتحمّل عند فقد العصبات من النسب والولاء، وذلك للمسلمين لا لأهل الذمة [7] . والحبشي إذا جنى [فيما] [8] بيننا، فلا تضرب جنايته على أهل بلده من الحبشة، ولكن إذا لم يعرف له معتق وعصبة، ضرب على بيت المال، فالمقدّم النسب، ثم الولاء، ثم بيت المال. وإنما يعدل إلى الأدنى عند فقد الأولى. وإذا فضل من الأولى، فإن لم نجد عاقلة ولا بيت

(1) في (م) : هي.

(2) في (م) : يزيد.

(3) في (م) : الصرف.

(4) انظر: نهاية المطلب: 13: ل: 162، الوسيط: 4/ 91، العزيز: 10/ 472.

(5) في (م) : كزيادة.

(6) انظر: نهاية المطلب: 13: ل/162.

(7) انظر: الوسيط:4/ 91، الوجيز: 2/ 153، التهذيب: 7/ 194، العزيز: 10/ 475، روضة الطالبين: 7/ 205.

(8) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت