فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 1015

ولا تضرب على بيت المال، فإن بيت مال الإسلام لا يحمل [1] ، كما أن الغريب [2] المسلم لا يحمل [3] . أما ههنا، فلا مانع لبيوت المال إلا لعدم الولاء. فإذا سقط، فلم لا تضرب على بيت المال؟ وعلة غاية [4] الإمكان في التعليل: أن بيت المال يسقط عنه بوجود ما هو أولى منه، وهو الولاء، ثم سقط من الموالي بالتدافع، فنزل على الجاني. وهذا وإن كان تلفيق [81/ 2/ظ] لفظ، ليس فيه كبير طائل، فهو منقدح في القدر الذي كان يحمله الموالي لو لم يكن مانع. أما الزائد على ذلك القدر، ينبغي أن يقطع بضربه على بيت المال [5] .

هذا كله إذا كان الجرح مقدر الأرش من قطع يد أو أصبع أو جائفة. فلو كان يوجب حكومة، فكيف تضرب الحكومة على موالي الأم؟ وإنما يعرف قدرها بالاندمال، ولا اندمال. فالطريق أن يقدر وقوف الجراحة لوقت الانجرار، ويجعل الانجرار كالاندمال، فإنه مانع، فهو كما لو حزت رقبته، ومنع النظر إلى السراية. ويثور من هذا دقيقة، وهو أن الجرح لو كان مقدراً، ولكن سرى قبل الجرّ بعض السراية [إلى جرح غير مقدّر، فتيك السراية غير مضروبة على موالي الأمّ؛ بل السراية] [6] (تبع) [7] الواجب في المال، ولو كانت الجناية غير مقدرة الأرش، ومددنا الاعتبار إلى حال الانجرار، ووقفنا، ففيه اعتبار سراية حصلت قبيل الانجرار [8] ضمًّا له إلى أرش الجناية السابقة، فلتفهم هذه الدقيقة [9] .

الصورة الثالثة: المسألة بحالها: قطع اليدين ثم مات بعد جرّ الولاء، فتجب على موالي الأم دية بكمالها؛ لأن قطع اليدين يوجب كمال الدية. فإن قيل: الواجب دية اليدين أو

(1) في (م) : لا يتحمّل.

(2) في (م) : القريب.

(3) انظر: الوسيط: 4/ 91، الوجيز: 2/ 153.

(4) كذا في الأصل وفي (م) : وغاية، ولعل الصواب ما في: (م) .

(5) نهاية المطلب: 13: ل/161، وانظر: العزيز: 10/ 472.

(6) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(7) في الأصل: منع.

(8) [118/ 2/ م] .

(9) نهاية المطلب: 13: ل/161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت