من [إحدى] [1] العينين. والثاني: أن السمع من الآحاد، فهو في موضع واحد في التعدد في المنفذ؛ بخلاف البصر، فإنه في جرم الحدقة [2] .
وقد تخيّل مالك رحمه الله الاتحاد أيضاً في البصر، حتى كمّل الدية [3] في عين الأعور، وقال: يتحامل البصر على العين الباقية إذا فقئت [4] إحداهما [5] .
ولكن اتفق أصحابنا على خلافه. فعلى هذا قالوا: هذا نقصان، فيعرف قدر النقصان بالطريق الذي سبق [6] .
وهذا غير سديد، [7] فإنه وإن سلم الاتحاد، فالتشطير أولى بجعل [8] ذلك دلالة على زوال النصف، (وهو) [9] أقرب من التكلف الذي ذكرناه [10] .
ولو ادعى نقصاناً في إحدى الأذنين، فامتحانه أسهل من امتحان من ادعى النقصان، فتصمم هذه الأذن، ويضبط مدى [11] سماع الصوت في الأذن السليمة، ينسب إليه هذا، ثم نحلفه. وهذا أولى من نسبته إلى شخص آخر [12] .
(1) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(2) المشهور: وجوب نصف الدية. العزيز:10/ 398. وانظر: المهذب: 5/ 125، الحاوي الكبير: 12/ 245، الوسيط: 4/ 77، الوجيز: 2/ 147، روضة الطالبين: 7/ 150.
(3) في (م) : دية.
(4) في (م) : فقأها.
(5) انظر: الموطأ:2/ 856، التمهيد: 17/ 371.قد أثبت الطب الحديث اتحاد البصر، وان له مركزاً واحداً في المخ.
(6) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 246، المهذب: 5/ 125، الوسيط: 4/ 77، الوجيز: 2/ 147، روضة الطالبين:7/ 151.
(7) [89/ 2/ م] .
(8) في (م) : فجعل.
(9) في الأصل: فهو.
(10) انظر: الوسيط:4/ 77، العزيز:10/ 390.
(11) في (م) : هذه.
(12) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 245، المهذب: 5/ 125، الوسيط: 4/ 77، الوجيز: 2/ 147، العزيز:10/ 390، روضة الطالبين: 7/ 150.